أما لو قال : طلقها على ألف من مالها وعلي ضمانها ، أو : على عبدها
هذا وعلي ضمانه ، صح ، فإن لم ترض بدفع البذل صح الخلع وضمن
المتبرع . وفيه تردد .
ولو خالعت في مرض الموت صح ، وإن بذلت أكثر من الثلث ، وكان
من الأصل . وفيه قول : أن الزائد عن مهر المثل من الثلث . وهو أشبه .
شرح
قوله : " أما لو قال : طلقها . . . الخ " .
هذه من شعوب بذل الأجنبي لكنه يختص عنه بكون البذل من مالها بغير
إذنها ، فيشابه الأجنبي من حيث التبرع ، ويشابه الوكيل من حيث جعله ذلك من
مالها ، ومنهما يتفرع الاشكال ، إذ يحتمل الصحة ، لأن الفدية من مالها فلم يخرج
عن وضع الخلع ، غاية ما في الباب أنها إذا لم تجز ذلك يلزمه الضمان نظرا إلى
التزامه ذلك . ويحتمل العدم ، لأن مرجعه إلى التبرع حيث لا تجيز بذل مالها . ولأن
ضمانه لذلك ضمان ما لم يجب فلا يصح ، لكن قد ورد صحة ضمان ما لم يجب في
مواضع لمسيس الحاجة ك : ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه ، حذرا من غرق
السفينة ، وقد تمس الحاجة هنا إلى مثل ذلك . وعدم الصحة لا يخلو من قوة .
قوله : " ولو خالعت في مرض . . . الخ " .
لما كان تصرف المريض في مرض الموت مقصورا على ثلث ماله حيث
يكون متبرعا به ، وكان ( 1 ) مهر المثل هو عوض البضع شرعا كقيمة المثل في
المقومات - ومن ثم لو تصرف فيه متصرف على وجه يضمنه ، كوطئ الشبهة
والمكره ، يجب عليه مهر المثل - فبذلها فدية للطلاق يتقدر ( 2 ! نفوذها من الأصل
هامش
( 1 ) كذا في " د " وإحدى الحجريتين . وفي سائر النسخ الخطية . فكان .
( 2 ) كذا في " و " ، وفي نسخة بدل " د " : فيتقدر . وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين : فيتعذر .