تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
الطلاق . وليس للزوجة هنا رجوع في البذل ، لأنها لا تملكه ، بخلاف ما لو كان الباذل وكيلها أو الضامن له عنها ، فإن أمر الرجوع فيهما بيدها . ويتفرع على جوازه أيضا من الأجنبي ما لو قال الزوج : هي طالق بألف في ذمتك فقبل ، فإنه يلزم كالزوجة ، بخلاف ما لو قال : هي طالق وعليك ألف . وعلى تقدير كونه وكيلا من جانب الزوجة يتخير بين أن يخلع استقلالا وبين أن يكون نائبا عنها ، فإن صرح بالاستقلال فذاك ، وإن صرح بالوكالة فالزوج يطالب الزوجة بالمال . وإن لم يصرح ونوى الوكالة كان الخلع لها لكن تتعلق العهدة به ظاهرا ، فيطالب بالعوض ثم هو يرجع على الزوجة . وعلى هذا فيجوز أن يوكل الأجنبي الزوجة حتى تختلع عنه . وحينئذ فتتخير الزوجة بين أن تختلع استقلالا أو بالوكالة كما لو كان هو وكيلا . وقول الزوجة للأجنبي : ( سل زوجي يطلقني على كذا ) توكيل ، سواء قالت : " علي " أم لم تقل . وقول الأجنبي لها : " سلي زوجك يطلقك على كذا " يحتمل الأمرين ، فإن لم يقل : " علي " لم يكن توكيلا ، فلو اختلعت كان المال عليها . وإن قال : " علي " كان توكيلا ، فإن أضافت إليه أو نوت ثبت على الأجنبي . ولو قال أجنبي لأجنبي : " سل فلانا يطلق زوجته بكذا " كقوله للزوجة : " سلي زوجك " فيفرق بين أن يقول : " علي " أو لا يقول . ولو اختلع الأجنبي وأضاف العقد إليها مصرحا بالوكالة ثم بان أنه كاذب لم يقع الطلاق على القولين ، لأنه مرتبط بالمال ، وهو لم يلتزمه في نفسه ، وكذب في إضافة الالتزام إليها ، فأشبه ما إذا كان الخطاب معها فلم تقبل .
مسالك الأفهام — صفحة 394 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية