ولو خالع على حمل الدابة أو الجارية لم يصح .
شرح
كتعذر المثل في المثلي حيث يجب ، فإنه ينتقل إلى قيمته . ولو ظهر مستحقا لغيره
فالحكم فيه مع العلم والجهل كما فصل .
قوله : " ولو خالع على حمل . . . الخ " .
لا فرق في ذلك بين كونه موجودا في بطنها بالفعل وعدمه ، كما لو خالعها
على ما تحمله في المستقبل ، لاشتراكهما في الجهالة المانعة ، وزيادة الثاني بكونه
معدوما .
وخالف في ذلك بعض العامة ( 1 ) فجوز الخلع في الموضعين ، واغتفر
الجهالة في الأول ، وجعل الثاني كالوصية . والأول محتمل ، لاحتمال هذا العقد
من الغرر بما يقارب ذلك . أما الثاني فلا ، إذ لا عوض أصلا ، ولا وثوق
بالمتجدد ، بخلاف الموجود ، فإن له مالية تقبل المعاوضة ولو بالتبعية في عقد
يحتمل الغرر .
ومثله ما لو خالعها على ما في كفها ، فإنه لا يصح عندنا ، سواء علم أن
في كفها شيئا متمولا وجهل مقداره أو عينه أو لم يعلم . ومن أجاز الأول
صححه هنا مع العلم بوجود شئ في كفها يصلح للعوض ، أو ظهور وجوده
فيه . فإن لم يظهر فيه شئ ففي وجوب مهر المثل كما لو ظهر فساد العوض ،
أو وقوع الطلاق رجعيا ، أو لزوم ثلاثة دراهم ، لأن المقبوض في الكف ثلاثة
أصابع ، وهي ما عدا الابهام والمسبحة ، فيجب قدره من النقد الغالب ، أوجه
أبعدها الأخير .
هامش
( 1 ) حلية العلماء 6 : 552 ، المغني لابن قدامة 8 : 190 ، روضة الطالبين 5 : 693 . كغاية
الأخبار 2 : 50 .