تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم - كالخمر - فسد الخلع . وقيل : يكون رجعيا . وهو حق إن اتبع بالطلاق ، وإلا كان البطلان أحق .
ولو خالعها على خل فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل .
شرح
المبسوط ( 1 ) ، وهو الذي يقتضيه قوله : " ولا قصد بطل الخلع " فإن مفهومه صحته مع قصده . وسيأتي ( 2 ) في مسائل النزاع ما ينبه عليه أيضا . ويحتمل فساد الخلع بإهمال ذكر الجنس والوصف وإن قصداه ، كما لا يصح ذلك في غيره من عقود المعاوضات . وعلى المشهور فلو قالت : بذلت لك مالي في ذمتك ، أو ما عندي ، أو ما أعطيتني من الأسباب ، ونحو ذلك ، مع علمهما بقدره ووصفه صح ، ولو وقع البيع على مثل ذلك لم يصح ، بل لا بد فيه من التلفظ بما يعتبر تعيينه من الجنس والوصف والقدر ، وهذا من الأمور المحتملة في هذا الباب من الغرر دون غيره من المعاوضات المحضة . وقد سبق ( 3 ) في باب المهر ما ينبه على لميته . قوله : " ولو كان الفداء . . . الخ " . قد تقدم ( 4 ) أن شرط الفدية أن يكون مالا مملوكا للمرأة ، لأنه عوض عن حق البضع فلا بد من صلاحيته للمعاوضة . فلو بذلت له خمرا أو خنزيرا ، فإن كان عالما بالحال فسد الخلع ، لأن العوض جزء ماهيته عندنا ، فلا يتحقق بدون العوض ، وهو منتف هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 349 . ( 2 ) في ص : 447 . ( 3 ) في ج 8 : 170 . ( 4 ) في ص : 386 .