ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم - كالخمر - فسد الخلع . وقيل :
يكون رجعيا . وهو حق إن اتبع بالطلاق ، وإلا كان البطلان أحق .
ولو خالعها على خل فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل .
شرح
المبسوط ( 1 ) ، وهو الذي يقتضيه قوله : " ولا قصد بطل الخلع " فإن مفهومه صحته
مع قصده . وسيأتي ( 2 ) في مسائل النزاع ما ينبه عليه أيضا .
ويحتمل فساد الخلع بإهمال ذكر الجنس والوصف وإن قصداه ، كما لا يصح
ذلك في غيره من عقود المعاوضات .
وعلى المشهور فلو قالت : بذلت لك مالي في ذمتك ، أو ما عندي ، أو
ما أعطيتني من الأسباب ، ونحو ذلك ، مع علمهما بقدره ووصفه صح ، ولو
وقع البيع على مثل ذلك لم يصح ، بل لا بد فيه من التلفظ بما يعتبر تعيينه
من الجنس والوصف والقدر ، وهذا من الأمور المحتملة في هذا الباب من
الغرر دون غيره من المعاوضات المحضة . وقد سبق ( 3 ) في باب المهر ما ينبه
على لميته .
قوله : " ولو كان الفداء . . . الخ " .
قد تقدم ( 4 ) أن شرط الفدية أن يكون مالا مملوكا للمرأة ، لأنه عوض عن
حق البضع فلا بد من صلاحيته للمعاوضة . فلو بذلت له خمرا أو خنزيرا ، فإن كان
عالما بالحال فسد الخلع ، لأن العوض جزء ماهيته عندنا ، فلا يتحقق بدون
العوض ، وهو منتف هنا .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 349 .
( 2 ) في ص : 447 .
( 3 ) في ج 8 : 170 .
( 4 ) في ص : 386 .