وإذا كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ووصفه وقدره . ويكفي في
الحاضر المشاهدة . وينصرف الاطلاق إلى غالب نقد البلد ، ومع التعيين
إلى ما عين . ولو خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصد فسد الخلع .
شرح
تعالى ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 1 ) وحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد
الله عليه السلام إلى أن قال : " فإذا فعلت ذلك حل له ما أخذ منها " ( 2 ) . وفي رواية
سماعة : " فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه " ( 3 ) .
ولأن الكراهة لما كانت منها ناسب أن يجوز طلب ما شاء عوضا عن الخلع ،
بخلاف ما إذا اشتركا في الكراهة .
قوله : " وإذا كان غائبا . . . الخ " .
هنا مسائل :
الأولى : يشترط العلم بالعوض لا من كل وجه بل كونه بحيث يمكن
تسليمه ويرفع معظم الغرر . فإن كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ، ككونه فضة أو
ذهبا أو ثوب قطن أو كتان ، ووصفه إن اختلفت أوصافه واختلفت قيمته
باختلافها ، وقدره كقفيز حنطة موصوفة بصفاتها التي يختلف بها الثمن ، ونحو
ذلك . وإن كان حاضرا اعتبر ضبطه إما بالوصف والقدر أو بالمشاهدة وإن لم يعلم
مقدار وزنه أو كيله أو ذرعه ، لاغتفار ذلك في المهر ، فيكتفى به فيما ناسبه في
المعنى . وعلى هذا فلو بذلت له ما لها في ذمته من المهر أو الأعم منه ومن غيره
ولم يعلم قدره لم يصح ، لأن هذا من الغائب الذي يعتبر معرفة مقداره . ولو
هامش
( 1 ) البقرة : 229 .
( 2 ) الكافي 6 : 140 ح 3 و 2 ، التهذيب 8 : 95 ح 324 و 323 ، الاستبصار 3 : 315 ح 1123
و 1122 ، الوسائل 15 : 488 ب " 1 " من أبواب الخلع والمباراة ح 4 . وص : 494 ب " 4 "
ح 4 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .