تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وإذا كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ووصفه وقدره . ويكفي في الحاضر المشاهدة . وينصرف الاطلاق إلى غالب نقد البلد ، ومع التعيين إلى ما عين . ولو خالعها على ألف ولم يذكر المراد ولا قصد فسد الخلع .
شرح
تعالى ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 1 ) وحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام إلى أن قال : " فإذا فعلت ذلك حل له ما أخذ منها " ( 2 ) . وفي رواية سماعة : " فإذا هي اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه " ( 3 ) . ولأن الكراهة لما كانت منها ناسب أن يجوز طلب ما شاء عوضا عن الخلع ، بخلاف ما إذا اشتركا في الكراهة . قوله : " وإذا كان غائبا . . . الخ " . هنا مسائل : الأولى : يشترط العلم بالعوض لا من كل وجه بل كونه بحيث يمكن تسليمه ويرفع معظم الغرر . فإن كان غائبا فلا بد من ذكر جنسه ، ككونه فضة أو ذهبا أو ثوب قطن أو كتان ، ووصفه إن اختلفت أوصافه واختلفت قيمته باختلافها ، وقدره كقفيز حنطة موصوفة بصفاتها التي يختلف بها الثمن ، ونحو ذلك . وإن كان حاضرا اعتبر ضبطه إما بالوصف والقدر أو بالمشاهدة وإن لم يعلم مقدار وزنه أو كيله أو ذرعه ، لاغتفار ذلك في المهر ، فيكتفى به فيما ناسبه في المعنى . وعلى هذا فلو بذلت له ما لها في ذمته من المهر أو الأعم منه ومن غيره ولم يعلم قدره لم يصح ، لأن هذا من الغائب الذي يعتبر معرفة مقداره . ولو
هامش
( 1 ) البقرة : 229 . ( 2 ) الكافي 6 : 140 ح 3 و 2 ، التهذيب 8 : 95 ح 324 و 323 ، الاستبصار 3 : 315 ح 1123 و 1122 ، الوسائل 15 : 488 ب " 1 " من أبواب الخلع والمباراة ح 4 . وص : 494 ب " 4 " ح 4 . ( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 387 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية