تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر . فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة وكانت حائضا أو نفساء ، كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم . أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر ثم طلق صح ولو اتفق في الحيض . وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز طلاقها مطلقا . وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا . ومن فقهائنا ( 1 ) من قدر المدة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر ، عملا برواية ( 2 ) يعضدها الغالب في الحيض . ومنهم ( 3 ) من قدرها بثلاثة أشهر ، عملا برواية جميل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . والمحصل ما ذكرناه ولو زاد عن الأمد المذكور .
شرح
على القول بأنها تحيض ، لصحيحة محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : " خمس يطلقهن أزواجهن متى شاؤوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قعدت عن المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها " ( 5 ) . قوله : " لا الغائب عنها . . . الخ " .قد عرفت أن طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة ،
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 512 ، والوسيلة : 320 . ( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 307 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3 ، 5 . ( 3 ) كابن الجنيد . راجع المختلف : 587 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 308 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7 . ( 5 ) التهذيب 8 : 70 ح 230 ، الوسائل 15 : 306 ب " 25 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 36 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية