لا الغائب عنها مدة يعلم انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى آخر .
فلو طلقها وهما في بلد واحد ، أو غائبا دون المدة المعتبرة وكانت حائضا
أو نفساء ، كان الطلاق باطلا ، علم بذلك أو لم يعلم .
أما لو انقضى من غيبته ما يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر ثم
طلق صح ولو اتفق في الحيض . وكذا لو خرج في طهر لم يقربها فيه جاز
طلاقها مطلقا .
وكذا لو طلق التي لم يدخل بها وهي حائض كان جائزا .
ومن فقهائنا ( 1 ) من قدر المدة التي يسوغ معها طلاق الغائب بشهر ،
عملا برواية ( 2 ) يعضدها الغالب في الحيض . ومنهم ( 3 ) من قدرها بثلاثة
أشهر ، عملا برواية جميل ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام . والمحصل ما
ذكرناه ولو زاد عن الأمد المذكور .
شرح
على القول بأنها تحيض ، لصحيحة محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أبي
جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال : " خمس يطلقهن أزواجهن متى شاؤوا :
الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قعدت عن
المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها " ( 5 ) .
قوله : " لا الغائب عنها . . . الخ " .قد عرفت أن طلاق الحائض إذا كان زوجها غائبا جائز في الجملة ،
هامش
( 1 ) راجع النهاية : 512 ، والوسيلة : 320 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 307 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 3 ، 5 .
( 3 ) كابن الجنيد . راجع المختلف : 587 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 308 ب " 26 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 7 .
( 5 ) التهذيب 8 : 70 ح 230 ، الوسائل 15 : 306 ب " 25 " من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ح 4 .