الثالث : أن تكون طاهرا من الحيض والنفاس . ويعتبر هذا في
المدخول بها الحائل ، الحاضر زوجها .
شرح
والاعتماد على الاتفاق وإلا فتعدد الأسباب ممكن .
قوله : " أن تكون طاهرا . . . الخ " .
اتفق العلماء من الأصحاب وغيرهم على تحريم طلاق الحائض ، وفي
معناها النفساء . واستدلوا عليه بقوله تعالى : إذا طلقتم النساء فطلقوهن
لعدتهن " ( 1 ) . قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما طلق عبد الله بن عمر امرأته
حائضا لأبيه : " مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ، ثم إن شاء طلقها ،
وإن شاء أمسكها ، فتلك العدة التي أمر الله تعالى أن يطلق لها النساء " ( 2 ) وأراد به
قوله تعالى : " فطلقوهن لعدتهن " .
واتفق أصحابنا على بطلان الطلاق على تقدير وقوعه ، وأخبارهم به
كثيرة ، فمنها : صحيحة الحلبي قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يطلق امرأته وهي حائض ، قال : الطلاق على غير السنة باطل " ( 3 ) . وروى
الفضلاء زرارة ، ومحمد بن مسلم ، وبكير ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل الأزرق ،
ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " إذا
طلق الرجل في دم النفاس أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق " ( 4 ) .
واستثني من هذا العام ثلاثة : غير المدخول بها ، والغائب زوجها ، والحامل
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 63 ، صحيح البخاري 7 : 52 ، سنن ابن ماجة 1 : 651 ح 2019 ، سنن أبي داود 2 :
255 ح 2179 .
( 3 ) الكافي 6 : 58 ح 3 ، التهذيب 8 : 47 ح 144 ، الوسائل 15 : 277 ب " 8 " من أبواب مقدمات
الطلاق وشرائطه ح 3 .
( 4 ) الكافي 6 : 60 ح 11 ، التهذيب 8 : 47 ح 147 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 .