الركن الثاني : في المطلقة . وشروطها أربعة ( 1 ) :
الأول : أن تكون زوجة . فلو طلق الموطوءة بالملك لم يكن له
حكم . وكذا لو طلق أجنبية وإن تزوجها .
وكذا لو علق الطلاق بالتزويج
لم يصح ، سواء عين الزوجة كقوله : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، أو
أطلق كقوله : كل من أتزوجها .
شرح
قوله : " وشروطها أربعة . . . الخ " .
لا منافاة بين قوله إنها أربعة وعده في التفصيل خمسة ، لأن الخامس -
وهو التعيين - ذكره على وجه التنبيه على الخلاف فيه ثم اختار عدم كونه شرطا ،
فيرجع الأمر إلى الأربعة ، وكلامه في قوة قوله : واشترط بعضهم خامسا . والأشبه
عدم اشتراطه .
قوله : " أن تكون زوجة . . . الخ " .
لما كان حل النكاح أمرا مستفادا من الشرع متلقى في موضع
الإذن كان زواله أيضا موقوفا على حكم الشارع به ، فما لم يعلم حكمه
بالزوال فالحكم بالحل مستصحب . وقد ثبت بالنص ( 2 ) والاجماع أن طلاق
الزوجة الدائمة موجب لرفع نكاحها ، فإلحاق غيرها بها - من الأمة والأجنبية -
غير صحيح . فإذا أوقعه على الموطوءة بالملك لم يفد حكما ، وبقيت
محللة بأصل الملك . وكذا لو أوقعه على أجنبية ، سواء علقه بتزويجها
أم لا .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة الخطية المعتمدة من الشرائع ونسخة الشارح " قده " ، وفي متن الجواهر والشرائع
الحجرية : خمسة . وسيأتي الشرط الخامس في ص : 48 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 15 : 286 ب " 12 " من أبواب مقدمات الطلاق .