الثاني : أن يكون العقد دائما . فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ، ولا
المستمتع بها ولو كانت حرة .
شرح
وخالف فيه العامة ، فحكم بعضهم ( 1 ) بوقوعه على الأجنبية وإن لم يعلقه
على تزويجها . وتظهر الفائدة في انتقاص عدد طلقاتها المحرمة على تقدير
تزويجها . وآخرون ( 2 ) جوزوا تعليقه على نكاحها عامة أو خاصة على اختلاف
آرائهم .
واحتج المانع منهم بما روي أن عبد الرحمن بن عوف قال : " دعتني أمي
إلى قريب لها فراودتني في المهر ، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ، ثم سألت النبي
صلى الله عليه وآله وسلم فقال : انكحها فإنه لا طلاق قبل النكاح " ( 3 ) . وأخبار
الأصحاب ( 4 ) عن زين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام به كثيرة .
قوله : ( أن يكون العقد . . . الخ " .
الحكم في هذين موضع وفاق . والتقريب فيه كما مر في السابقة . ولأن
التحليل نوع إباحة ، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق ، فلا حاجة إليه . والمتمتع
بها تبين بانقضاء المدة وبإسقاطه لها كما مر ( 5 ) . وقد روى محمد بن إسماعيل في
الصحيح عن الرضا عليه السلام قال : " قلت : وتبين بغير طلاق ؟ قال : نعم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " المجوز لوقوعه بالأجنبية مطلقا أبو حنيفة ، وكذا تعليقه بالنكاح مطلقا .
وجوزه مالك بشرط أن يخصص المرأة . أو عينها في نساء محصورات كنساء قرية وقبيلة . منه رحمه
الله " . لاحظ الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 185 ، حلية العلماء 7 : 8 - 9 ، تحفة الفقهاء 2 : 196 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) لم نظفر عليه في الصحاح وسائر الجوامع الحديثية للعامة . أنظر سنن البيهقي 7 : 318 - 321 ،
وتلخيص الحبير 3 : 212 ، ففيه ما يناسب المقام .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 287 ب " 12 " من أبواب مقدمات الطلاق .
( 5 ) في ج 7 : 461 .
( 6 ) الكافي 5 : 459 ذيل ح 2 ، التهذيب 7 : 266 ح 1147 ، الاستبصار 3 : 151 ح 553 ، الوسائل
14 : 478 ب " 25 " من أبواب المتعة ح 1 .