تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
الثاني : أن يكون العقد دائما . فلا يقع الطلاق بالأمة المحللة ، ولا المستمتع بها ولو كانت حرة .
شرح
وخالف فيه العامة ، فحكم بعضهم ( 1 ) بوقوعه على الأجنبية وإن لم يعلقه على تزويجها . وتظهر الفائدة في انتقاص عدد طلقاتها المحرمة على تقدير تزويجها . وآخرون ( 2 ) جوزوا تعليقه على نكاحها عامة أو خاصة على اختلاف آرائهم . واحتج المانع منهم بما روي أن عبد الرحمن بن عوف قال : " دعتني أمي إلى قريب لها فراودتني في المهر ، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ، ثم سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : انكحها فإنه لا طلاق قبل النكاح " ( 3 ) . وأخبار الأصحاب ( 4 ) عن زين العابدين والباقر والصادق عليهم السلام به كثيرة . قوله : ( أن يكون العقد . . . الخ " . الحكم في هذين موضع وفاق . والتقريب فيه كما مر في السابقة . ولأن التحليل نوع إباحة ، فمتى شاء الزوج تركها بغير طلاق ، فلا حاجة إليه . والمتمتع بها تبين بانقضاء المدة وبإسقاطه لها كما مر ( 5 ) . وقد روى محمد بن إسماعيل في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال : " قلت : وتبين بغير طلاق ؟ قال : نعم " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " و " : " المجوز لوقوعه بالأجنبية مطلقا أبو حنيفة ، وكذا تعليقه بالنكاح مطلقا . وجوزه مالك بشرط أن يخصص المرأة . أو عينها في نساء محصورات كنساء قرية وقبيلة . منه رحمه الله " . لاحظ الاشراف على مذاهب العلماء 4 : 185 ، حلية العلماء 7 : 8 - 9 ، تحفة الفقهاء 2 : 196 . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) لم نظفر عليه في الصحاح وسائر الجوامع الحديثية للعامة . أنظر سنن البيهقي 7 : 318 - 321 ، وتلخيص الحبير 3 : 212 ، ففيه ما يناسب المقام . ( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 287 ب " 12 " من أبواب مقدمات الطلاق . ( 5 ) في ج 7 : 461 . ( 6 ) الكافي 5 : 459 ذيل ح 2 ، التهذيب 7 : 266 ح 1147 ، الاستبصار 3 : 151 ح 553 ، الوسائل 14 : 478 ب " 25 " من أبواب المتعة ح 1 .