الثامنة : إذا طلقها بائنا ثم وطئها لشبهة قيل : تتداخل العدتان ، لأنهما
لواحد . وهو حسن ، حاملا كانت أو حائلا .
شرح
لمولاها " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 1 ) . وقد تقدم ( 2 ) البحث فيه مرارا .
وإن كان هو العالم دونها فعليه الحد ، والولد رق لمولاها ، وعليه العقر ( 3 ) .
وحيث يثبت لها المهر فهل هو مهر المثل ، لأنه عوض البضع شرعا حيث
لا مقدر ، أم هو عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا ؟ قولان
المروي ( 4 ) منهما صحيحا هو الثاني . وقد تقدم البحث في هذا كله في
نكاح ( 5 ) الإماء .
قوله : " إذا طلقها بائنا . . . الخ " .
إذا اجتمعت على المرأة عدتان ، فإما أن تكونا لشخص واحد أو لشخصين .
والثاني تقدم ( 6 ) البحث في بعض أقسامه ، وسيأتي ( 7 ) بعض آخر . والأول إن كانتا
من جنس واحد - بأن طلق زوجته وشرعت في العدة بالأقراء أو بالأشهر ثم
وطئها في العدة جاهلا - تداخلت العدتان على أصح القولين ، لأنهما لواحد . وقال
الشيخ ( 8 ) وابن إدريس ( 9 ) : لا تتداخل العدتان عليها مطلقا بل تأتي بكل منهما على
هامش
( 1 ) الأنعام : 164 .
( 2 ) في ج 8 : 13 - 15 .
( 3 ) في " م " : المهر .
( 4 ) الكافي 5 : 404 ح 1 ، التهذيب 7 : 422 ح 1690 و 349 ح 1426 ، الاستبصار 3 : 216 ح 787 ،
الوسائل 14 : 577 ب ( 67 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 5 ) في ج 8 : 13 - 15 .
( 6 ) في ص : 341 و 344 .
( 7 ) في ص : 360 .
( 8 ) الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 311 مسألة ( 31 ) .
( 9 ) السرائر 2 : 748 .