تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
الكمال ، لأنهما حقان مختلفان . وهو حق مع تحقق الاختلاف ، وهو منتف مع كونهما لواحد ، لحصول الغرض بالواحدة . وقد تقدم ( 1 ) في الأخبار الصحيحة ما يدل على تداخلهما مع اختلاف الشخص فمع اتحاده أولى . ومعنى التداخل أنه يدخل الأقل منهما تحت الأكثر ، فلو كانتا بالأقراء أو الأشهر استأنفت العدة من حين الوطء ودخل باقي العدة الأولى في الثانية . وعلى تقدير كون الأولى رجعية يجوز له الرجعة في تلك البقية لا بعدها . ويجوز تجديد النكاح في تلك البقية وبعدها إذا لم يكن عدد الطلاق مستوفى . وإن كانت العدتان من جنسين بأن كانت إحداهما بالحمل والأخرى بالأقراء - إما بأن طلقها وهي حائل ثم وطئها في الأقراء وأحبلها ، أو بأن طلقها وهي حامل ثم وطئها قبل أن تضع - فعلى ما اختاره المصنف من التداخل تدخل العدة الأخرى في الحمل ، لأنهما من شخص واحد فأشبها المتجانسين ، فتنقضي العدتان جميعا بالوضع . وله الرجعة في الطلاق الرجعي إلى أن تضع إن كانت عدة الطلاق بالحمل وطرأ الوطء . وإن كانت عدة الطلاق بالأقراء وحدث الحمل من الوطء ففي الاكتفاء بالوضع عنهما نظر ، من أنها في عدة الطلاق وإن وجبت عدة أخرى ، والوضع يوجب براءة الرحم من ماء الواطئ والزوج مطلقا ، ومن أن مقتضى القواعد الماضية حيث ابتدأت عدة الطلاق بالأقراء أن لا تكمل بغيرها ( 2 ) ، فتكون حينئذ العدة بالأقراء هي الأكثر ، فتدخل عدة الحمل فيها لا بالعكس . هذا إذا قلنا إن الحامل لا تحيض أو اتفق لها ذلك ، فيتوقف الانقضاء على إكمال الأقراء
هامش
( 1 ) في ص : 342 - 343 . ( 2 ) في " ش ، ط " : لغيرها .