التاسعة : إذا نكحت في العدة الرجعية وحملت من الثاني اعتدت
بالوضع من الثاني وأكملت عدة الأول بعد الوضع ، وكان للأول الرجوع
في تلك العدة دون زمان الحمل .
شرح
بعد الوضع كما لو لم يحكم بالتداخل . ومثله ما لو كان وطء الشبهة عارضا على
عدة الحمل وقد بقي للوضع أقل من ثلاثة أشهر ، لأن الأكثر حينئذ هو عدة
الشبهة . ولو فرض رؤيتها الدم زمن الحمل أمكن الجمع بين العدتين والاكتفاء
بالوضع عنهما على تقدير مضي الأقراء حالة الحمل . وبالجملة لا بد من مراعاة
أكثر العدتين عند اجتماعهما حيث نحكم بالتداخل .
قوله : " إذا نكحت في العدة . . . الخ " .
هذا من جملة أقسام ما لو اجتمعت عدتان من شخصين وكانت إحداهما
عدة طلاق والأخرى عدة وطء شبهة . وقد تقدم ( 1 ) منه حكم ما لو كان المتقدم
وطء الشبهة ، وهذا حكم ما لو كان المتقدم عدة الطلاق . والحكم فيهما واحد ، وهو
عدم تداخل العدتين على أصح القولين .
ثم إن لم يكن هناك حمل أكملت عدة الطلاق بالأقراء أو الأشهر لتقدمها
وقوتها ثم اعتدت للثاني بعد الفراغ منها . وإن حصل هناك حمل فإن كان من
الأول فكالأول ، وإن كان من الثاني قدمت عدته لأنها لا تقبل التأخر ( 2 ) وأكملت
عدة الأول بعد الوضع ، فإن كانت بالأقراء اعتدت النفاس حيضا وأكملتها بعدها
إن بقي منها شئ . ولا فرق في ذلك بين العدة الرجعية والبائنة ، إلا أن الرجعية
يجوز للزوج الرجوع فيها ، سواء تقدمت أم تأخرت ، لأن ذلك من مقتضاها شرعا .
هامش
( 1 ) في ص : 262 .
( 2 ) في " و " : التأخير .