تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
وإلا انتظرت تمامها . الثاني : لو بادرت فنكحت بالخبر قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا . ثم إن تبين بعد ذلك موته قبل العقد وتمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر ، ولم يفتقر إلى تجديده . ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم الفعل قبله وعدمه ، وإن أثم في الأول . ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال والحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد الموت والطلاق وتمام العدة لم تحرم عليه بذلك وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا ، لتبين فساد السبب المقتضي للتحريم . الثالث : إنما تعتد عند بلوغ خبر الطلاق - حيث تجهل وقته - على تقدير الجهل به بكل وجه بحيث يحتمل وقوعه قبل الخبر بغير فصل ، أما لو فرض العلم بتقدمه مدة - كما لو كان الزوج في بلاد بعيدة يتوقف بلوغ الخبر على قطع المسافة بينها وبينه - حكم بتقدمه في أقل زمان يمكن فيه مجئ الخبر ، ويختلف ذلك بقرب البلاد وبعدها وسرعة حركة المخبر وبطئها . وبالجملة فكل وقت يعلم تقدم الطلاق عليه يحتسب من العدة . وإنما أطلق المصنف مع الجهل بالوقت الاعتداد من وقت الطلاق لاطلاق الحكم به في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم تعتد ؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم فلتعتد من يوم طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها " ( 1 ) . ولا تنافي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 110 ح 1 ، التهذيب 8 : 162 ح 562 ، الاستبصار 3 : 354 ح 1265 ، الوسائل 15 : 444 ب ( 26 ) من أبواب العدد ح 2 .