شرح
وإلا انتظرت تمامها .
الثاني : لو بادرت فنكحت بالخبر قبل ثبوته وقع العقد باطلا ظاهرا . ثم إن
تبين بعد ذلك موته قبل العقد وتمام العدة قبله ظهر صحته في نفس الأمر ، ولم
يفتقر إلى تجديده . ولا فرق مع ظهور وقوعه بعد العدة بين كونه عالما بتحريم
الفعل قبله وعدمه ، وإن أثم في الأول . ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم
بالحال والحكم بالتحريم ظاهرا ثم انكشف وقوعه بعد الموت والطلاق وتمام
العدة لم تحرم عليه بذلك وإن كان قد سبق الحكم به ظاهرا ، لتبين فساد السبب
المقتضي للتحريم .
الثالث : إنما تعتد عند بلوغ خبر الطلاق - حيث تجهل وقته - على تقدير
الجهل به بكل وجه بحيث يحتمل وقوعه قبل الخبر بغير فصل ، أما لو فرض العلم
بتقدمه مدة - كما لو كان الزوج في بلاد بعيدة يتوقف بلوغ الخبر على قطع
المسافة بينها وبينه - حكم بتقدمه في أقل زمان يمكن فيه مجئ الخبر ، ويختلف
ذلك بقرب البلاد وبعدها وسرعة حركة المخبر وبطئها . وبالجملة فكل وقت يعلم
تقدم الطلاق عليه يحتسب من العدة . وإنما أطلق المصنف مع الجهل بالوقت
الاعتداد من وقت الطلاق لاطلاق الحكم به في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم
تعتد ؟ فقال : إن قامت لها بينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم فلتعتد من يوم
طلقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم وأي شهر فلتعتد من يوم يبلغها " ( 1 ) . ولا تنافي
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 110 ح 1 ، التهذيب 8 : 162 ح 562 ، الاستبصار 3 : 354 ح 1265 ،
الوسائل 15 : 444 ب ( 26 ) من أبواب العدد ح 2 .