شرح
الحامل من حينهما . وخصوص صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال :
" قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ، قال : فقال : إن كانت حبلى
فأجلها أن تضع حملها ، فإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها إذا قامت لها
البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لا بينة فلتعتد من يوم سمعت " ( 1 ) .
ورواية الحسن بن زياد قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المطلقة يطلقها
زوجها فلا تعلم إلا بعد سنة ، والمتوفى عنها زوجها فلا تعلم بموته إلا بعد سنة ،
قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا تعتدان " ( 2 ) .
ويمكن على هذا [ القول ] ( 3 ) أن يجمع بين الأخبار بحمل السابقة على
الاستحباب حذرا من اطراح هذين وفيهما الصحيح . ويؤيده ورود خبر آخر
بالفرق بين المدة القليلة والكثيرة على تقدير الوفاة ، فتعتد من حين الوفاة في
الأول دون الثاني ، وهو صحيحة منصور بن حازم قال : " سمعت أبا عبد الله عليه
السلام يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب ، قال : إن كان مسيرة
أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر ، لأنها
لا بد من أن تحد له " ( 4 ) . وبمضمونه أفتى الشيخ في التهذيب ( 5 ) . وهو القول الثالث
في المسألة .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 164 ح 571 ، الاستبصار 3 : 355 ح 1274 ، الوسائل 15 : 448 ب ( 28 )
من أبواب العدد ح 10 .
( 2 ) التهذيب 8 : 164 ح 570 ، الاستبصار 3 : 355 ح 1273 ، الوسائل الباب المتقدم ح 9 .
( 3 ) من " ش " فقط .
( 4 ) التهذيب 8 : 165 ح 572 ، الاستبصار 3 : 356 ح 1275 ، الوسائل الباب المتقدم ح
12 .
( 5 ) التهذيب 8 : 165 .