شرح
المتأخرين .
ومستنده الأخبار المستفيضة الصحيحة الدالة على ذلك ، كصحيحة محمد
بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال : " إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب فلا تعلم
إلا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقل ، فإذا علمت تزوجت ولم تعتد ، والمتوفى عنها
زوجها وهو غائب تعتد يوم يبلغها وهو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين " ( 1 ) .
وصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " إن مات عنها - يعني : وهو غائب -
فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا ، لأن عليها
أن تحد عليه في الموت " ( 2 ) الحديث . وصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه
السلام قال : " إذا طلق الرجل وهر غائب فليشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أقراء
من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها " ( 3 ) . وفي معناها حسنة البزنطي عن أبي الحسن
عليه السلام قال : " المتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها ، لأنها تريد أن تحد
له " ( 4 ) وغيرها من الأخبار . وفيه إشارة إلى الفرق بينهما بأن المتوفى عنها زوجها
عليها الحداد وهو لا يحصل قبل بلوغ الخبر ، بخلاف المطلقة ، فإن المقصود منها
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 164 ح 569 ، الاستبصار 3 : 355 ح 1272 ، الوسائل 15 : 445 ب
" 27 " من أبواب العدد ح 1 ، وذيله في ب " 28 " ح 8 .
( 2 ) الكافي 6 : 112 ح 6 ، التهذيب 8 : 163 ح 566 ، الاستبصار 3 : 354 ح 1269 ،
الوسائل 15 : 449 ب ( 29 ) من أبواب العدد ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 111 ح 5 ، التهذيب 8 : 162 ح 561 ، الاستبصار 3 : 353 ح 1264 ،
الوسائل 15 : 443 ب ( 26 ) من أبواب العدد ح 1 ، وفي المصادر : قال لي أبو جعفر عليه
السلام .
( 4 ) الكافي 6 : 113 ح 7 ، التهذيب 8 : 163 ح 565 ، الاستبصار 3 : 354 ح 1268 ،
الوسائل 15 : 447 ب ( 28 ) من أبواب العدد ح 4 .