الخامسة : تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة . وتعتد من
الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ، وفي الوفاة من حين البلوغ ، ولو أخبر
غير العدل ، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت ، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة .
ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ .
شرح
زمانه من عدته الرجعية ، سواء اتصلت أم تفرقت . وأما عدة الشبهة ، فإن كانت بغير
حمل فلا نفقة لها فيها على الزوج ولا على الواطئ ، لأنها على تقدير عدم الحمل
تكون متأخرة عن عدة الزوج ، فتكون بائنة من الزوج فلا نفقة عليه ، وهي منفية
عن الواطئ لما تقدم ( 1 ) .
وأما مع الحمل من الواطئ الموجب لقطع عدة الزوج وتأخر باقيها إلى
بعد الوضع ففي وجوبها على الزوج ، لأنها لم تخرج عن عدته الرجعية ، لأنا
نفرضها كذلك ، أو وجوبها عليه حيث يجوز له الرجعة في زمان الحمل وإن لم
نجوز الوطء ، لأنها حينئذ في حكم الرجعية ، أو على الواطئ بناء على وجوبها
للحمل ، أو عليهما بمعنى أنه يجب على كل واحد نفقة تامة ، لوجود السبب في كل
منهما ، أو انتفائها عنهما معا ، لأنها ليست حينئذ في عدة رجعية ، وواطئ الشبهة
لا زوجية له توجب النفقة ، ولا نقول إنها للحمل ، أو نقول إنها له بشرط كون
الحامل زوجة ، خمسة أوجه أجودها الأخير .
قوله : " تعتد زوجة الحاضر . . . الخ " .
ما ذكره من الفرق بين المطلق والمتوفى بالنسبة إلى وقت اعتداد الزوجة
هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخان ( 2 ) وأكثر المتقدمين وجميع
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة ، وانظر أيضا ص : 322 .
( 2 ) المقنعة ت 535 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 305 مسألة ( 11 ) .