تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الخامسة : تعتد زوجة الحاضر من حين الطلاق أو الوفاة . وتعتد من الغائب في الطلاق من وقت الوقوع ، وفي الوفاة من حين البلوغ ، ولو أخبر غير العدل ، لكن لا تنكح إلا مع الثبوت ، وفائدته الاجتزاء بتلك العدة . ولو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ .
شرح
زمانه من عدته الرجعية ، سواء اتصلت أم تفرقت . وأما عدة الشبهة ، فإن كانت بغير حمل فلا نفقة لها فيها على الزوج ولا على الواطئ ، لأنها على تقدير عدم الحمل تكون متأخرة عن عدة الزوج ، فتكون بائنة من الزوج فلا نفقة عليه ، وهي منفية عن الواطئ لما تقدم ( 1 ) . وأما مع الحمل من الواطئ الموجب لقطع عدة الزوج وتأخر باقيها إلى بعد الوضع ففي وجوبها على الزوج ، لأنها لم تخرج عن عدته الرجعية ، لأنا نفرضها كذلك ، أو وجوبها عليه حيث يجوز له الرجعة في زمان الحمل وإن لم نجوز الوطء ، لأنها حينئذ في حكم الرجعية ، أو على الواطئ بناء على وجوبها للحمل ، أو عليهما بمعنى أنه يجب على كل واحد نفقة تامة ، لوجود السبب في كل منهما ، أو انتفائها عنهما معا ، لأنها ليست حينئذ في عدة رجعية ، وواطئ الشبهة لا زوجية له توجب النفقة ، ولا نقول إنها للحمل ، أو نقول إنها له بشرط كون الحامل زوجة ، خمسة أوجه أجودها الأخير . قوله : " تعتد زوجة الحاضر . . . الخ " . ما ذكره من الفرق بين المطلق والمتوفى بالنسبة إلى وقت اعتداد الزوجة هو المشهور بين الأصحاب ، ذهب إليه الشيخان ( 2 ) وأكثر المتقدمين وجميع
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة ، وانظر أيضا ص : 322 . ( 2 ) المقنعة ت 535 ، الخلاف ( طبعة كوشانپور ) 2 : 305 مسألة ( 11 ) .