شرح
زمن اليأس إلا هنا . ولو اعتبرنا زمن استفراش الثاني لها قاطعا لعدة الأول
فاستدام فراشه إلى أن بلغت سن اليأس ثم فرق بينهما أكملت عدة الأول بالأشهر
أيضا ثم اعتدت للثاني بها .
الخامس : لو كان الطلاق رجعيا فمات أحدهما في زمن العدة ورثه الآخر
وإن كان في المدة المتأخرة منها . فلو كان الميت هو المطلق وجبت عليها عدة
الوفاة . وفي تقديمها على عدة الشبهة لو كانت متأخرة عن عدة الطلاق وجهان ،
من قوة عدة الوفاة بكونها للزوج فهي مستندة إلى عقد لازم ، بخلاف عدة الشبهة ،
ومن سبق سببية عدة الشبهة على عدة الوفاة .
ولو مات في عدة الواطئ ولما تكمل عدة المطلق ففي ثبوت التوارث
بينهما نظر ، من أنها حينئذ بمنزلة الأجنبية ، ومن عدم تخلصها من عدته حتى قيل
بجواز رجعتها في زمن الحمل لو كان عدة للثاني حيث يكون الطلاق رجعيا ،
لبقاء العدة الرجعية وإن انقطعت بالحمل ، ولكن لا يجوز له الوطء إلى أن تضع .
وبالجملة : فصيرورتها أجنبية من المطلق مطلقا ممنوع . والقول بثبوت
التوارث وعدة الوفاة لا يخلو من قوة ، فتعتد للوفاة بعد وضع الولد الملحق
بالواطئ ، وتنقطع العدة الرجعية كما لو مات في أثنائها .
السادس : قد عرفت أن الرجعية تستحق النفقة في العدة ، وأن البائنة
لا تستحقها إلا إذا كانت حاملا ، وأن تلك النفقة هل هي للحامل أو للحمل ؟ وأن
المعتدة عن وطء الشبهة لا نفقة لها على الواطئ إلا إذا كانت حاملا وقلنا إن
النفقة للحمل ، وكذا المتوفى عنها زوجها ، على الخلاف فيهما .
إذا تقررت هذه الجمل فنفقتها في زمن الحمل على المطلق مطلقا وفي غير