شرح
أيضا . أما نفي فراشيتها مطلقا كما ذكره في التحرير ( 1 ) معللا به عدم قطع العدة
مطلقا فغير واضح .
الثالث : حيث تكون عدة الأول رجعية فله الرجعة في عدته ، سواء اتصلت
أم انقطعت . فلو تخللها الحمل من الثاني فله الرجعة في زمان إكمالها [ العدة ] ( 2 )
بعد الحمل لا زمان الحمل ، لأنها حينئذ ليست في عدة رجعية . وعلى تقدير
اتصالها وتأخر عدة وطء الشبهة يجوز له الرجوع ولا يمنع ( 3 ) من عدة الشبهة ، بل
تعجلها ، لأنها تشرع فيها من حين رجوعه ، لانقطاع العدة الأولى التي كانت هي
المانعة من اعتدادها للثاني . وقد تقدم ( 4 ) تحقيق ذلك فليراجع ثم .
الرابع : قد تكون إحدى العدتين بالأقراء والأخرى بالأشهر ، كما لو طلقها
الأول ومضى عليها ( 5 ) قرءان - مثلا - ثم وطئت بالشبهة ولم تحمل ، فإنها تكمل
الأولى بالأقراء ، فلو فرض انقطاع دمها في زمن الثانية ثلاثة أشهر اعتبرت
بالأشهر .
ولو فرض بلوغها سن اليأس بعد الحكم عليها بالاعتداد من الثاني وقبل
الفراغ من عدة الأول - بأن بقي لها منها قرء - أكملت عدة الأول بشهر ، واعتدت
للثاني بثلاثة أشهر وإن كانت يائسة في جميع وقتها ، لسبق وجوبها قبل اليأس كما
سبق وجوب إكمال الأولى قبله . ولا يأتي عندنا اعتداد اليائسة بجميع العدة في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 72 .
( 2 ) من إحدى الحجريتين .
( 3 ) في " ح " : تمتنع ، وفي " و " : تمنع .
( 4 ) في ص : 263 - 265 .
( 5 ) في " و " : عليه .