تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
أيضا . أما نفي فراشيتها مطلقا كما ذكره في التحرير ( 1 ) معللا به عدم قطع العدة مطلقا فغير واضح . الثالث : حيث تكون عدة الأول رجعية فله الرجعة في عدته ، سواء اتصلت أم انقطعت . فلو تخللها الحمل من الثاني فله الرجعة في زمان إكمالها [ العدة ] ( 2 ) بعد الحمل لا زمان الحمل ، لأنها حينئذ ليست في عدة رجعية . وعلى تقدير اتصالها وتأخر عدة وطء الشبهة يجوز له الرجوع ولا يمنع ( 3 ) من عدة الشبهة ، بل تعجلها ، لأنها تشرع فيها من حين رجوعه ، لانقطاع العدة الأولى التي كانت هي المانعة من اعتدادها للثاني . وقد تقدم ( 4 ) تحقيق ذلك فليراجع ثم . الرابع : قد تكون إحدى العدتين بالأقراء والأخرى بالأشهر ، كما لو طلقها الأول ومضى عليها ( 5 ) قرءان - مثلا - ثم وطئت بالشبهة ولم تحمل ، فإنها تكمل الأولى بالأقراء ، فلو فرض انقطاع دمها في زمن الثانية ثلاثة أشهر اعتبرت بالأشهر . ولو فرض بلوغها سن اليأس بعد الحكم عليها بالاعتداد من الثاني وقبل الفراغ من عدة الأول - بأن بقي لها منها قرء - أكملت عدة الأول بشهر ، واعتدت للثاني بثلاثة أشهر وإن كانت يائسة في جميع وقتها ، لسبق وجوبها قبل اليأس كما سبق وجوب إكمال الأولى قبله . ولا يأتي عندنا اعتداد اليائسة بجميع العدة في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 72 . ( 2 ) من إحدى الحجريتين . ( 3 ) في " ح " : تمتنع ، وفي " و " : تمنع . ( 4 ) في ص : 263 - 265 . ( 5 ) في " و " : عليه .
مسالك الأفهام — صفحة 347 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية