شرح
صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش " ( 1 ) . وهذا أقوى .
ثم تنبه لأمور :
الأول : قول المصنف : " لو تزوجت في العدة . . . الخ " يشمل عدة الطلاق
والوفاة وغيرهما ، حتى عدة الوطء للشبهة فتجتمع عدتان لها . والحكم في الجميع
صحيح ، لكن مع الحمل لا يتم قوله : " إنها تعتد بوضعه للأول " في عدة الوفاة ، لما
عرفت من أن المعتبر فيها أبعد الأجلين ، فيحتاج مع ذلك إلى تأويل كون الوضع
سببا ناقصا في الانقضاء ، أو على تقدير كونه أبعد الأجلين ، أو يحتاج معه إلى
اعتبار تمام الأمرين بضرب من النظر .
الثاني : يفهم من قوله : " ولم تنقطع عدة الأول . . . الخ " أن زمن زوجية الثاني
ظاهرا ووطئه محسوب من عدة الأول وإن كانت فراشا للثاني ، ولا يخلو من
إشكال ، لأن الفراش ينافي الاعتداد المعتبر لبراءة الرحم ، خصوصا زمن الوطء
بالفعل . ولو قيل بأن مدة كونها فراشا للثاني - وهو من حين العقد إلى حين العلم
بالحال - لا يعتبر من عدة الأول كان وجها . ولو فرض كون وطء الشبهة بغير عقد
فالمستثنى من العدة على هذا الوجه زمن الوطء فيبنى على العدة السابقة كما
عرفت من ذلك الأمر . ويظهر كونها فراشا للثاني مع جهله - وإن كان العقد فاسدا -
من تعليل إلحاق الولد به ، بل من ترجيحه على الأول بكونه فراشا بالفعل . نعم ، لو
قيل بأنها لا تصير فراشا إلا بالوطء خاصة وإن وقع عقد - لفساده شرعا - اتجه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 491 ح 2 و 3 ، الخصال 1 : 213 ح 35 ، الفقيه 3 : 285 ح 1358 ، الاستبصار
3 : 367 ح 1315 ، الوسائل 14 : 568 ب ( 58 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 ،
وانظر سنن أبي داود 2 : 282 ح 2273 ، سنن سعيد بن منصور 1 : 125 ح 427 .