تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد للفراش " ( 1 ) . وهذا أقوى . ثم تنبه لأمور : الأول : قول المصنف : " لو تزوجت في العدة . . . الخ " يشمل عدة الطلاق والوفاة وغيرهما ، حتى عدة الوطء للشبهة فتجتمع عدتان لها . والحكم في الجميع صحيح ، لكن مع الحمل لا يتم قوله : " إنها تعتد بوضعه للأول " في عدة الوفاة ، لما عرفت من أن المعتبر فيها أبعد الأجلين ، فيحتاج مع ذلك إلى تأويل كون الوضع سببا ناقصا في الانقضاء ، أو على تقدير كونه أبعد الأجلين ، أو يحتاج معه إلى اعتبار تمام الأمرين بضرب من النظر . الثاني : يفهم من قوله : " ولم تنقطع عدة الأول . . . الخ " أن زمن زوجية الثاني ظاهرا ووطئه محسوب من عدة الأول وإن كانت فراشا للثاني ، ولا يخلو من إشكال ، لأن الفراش ينافي الاعتداد المعتبر لبراءة الرحم ، خصوصا زمن الوطء بالفعل . ولو قيل بأن مدة كونها فراشا للثاني - وهو من حين العقد إلى حين العلم بالحال - لا يعتبر من عدة الأول كان وجها . ولو فرض كون وطء الشبهة بغير عقد فالمستثنى من العدة على هذا الوجه زمن الوطء فيبنى على العدة السابقة كما عرفت من ذلك الأمر . ويظهر كونها فراشا للثاني مع جهله - وإن كان العقد فاسدا - من تعليل إلحاق الولد به ، بل من ترجيحه على الأول بكونه فراشا بالفعل . نعم ، لو قيل بأنها لا تصير فراشا إلا بالوطء خاصة وإن وقع عقد - لفساده شرعا - اتجه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 491 ح 2 و 3 ، الخصال 1 : 213 ح 35 ، الفقيه 3 : 285 ح 1358 ، الاستبصار 3 : 367 ح 1315 ، الوسائل 14 : 568 ب ( 58 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 ، وانظر سنن أبي داود 2 : 282 ح 2273 ، سنن سعيد بن منصور 1 : 125 ح 427 .