تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
واحتسب بما بعد النفاس وإن طال زمانه ، لأنها قد ابتدأت العدة بالأقراء فلا ترجع إلى الأشهر لو فرض مضي ثلاثة بعد النفاس طهرا بسبب الرضاعة . نعم ، لو فرض بلوغها بعد الولادة سن اليأس أتمت العدة الأولى بالأشهر كما سبق ( 1 ) نظيره . ولو فرض انتفاء الحمل عنهما - بأن ولدته لأكثر من مدة الحمل من وطء الأول ، ولأقل من ستة أشهر من وطء الثاني - لم يعتبر زمن الحمل من العدتين ، وأكملت الأولى بعد الوضع بالأقراء أو الأشهر على حسبها ( 2 ) ، واعتدت بعدها للأخير كذلك . ولو احتمل أن يكون منهما - كما لو ولدته فيما بين أقل الحمل وأقصاه بالنسبة إليهما - انقضت إحدى العدتين بوضعه على كل حال ، واعتدت بعد ذلك للآخر . ثم إن ألحق بالأول استأنفت عدة كاملة للثاني بعد الوضع ، وإن الحق بالثاني أكملت عدة الأول كما لو كان الحمل للثاني ابتداء . ولكن إذا احتمل كونه منهما بمن يلحق منهما قولان : أحدهما : أنه يقرع بينهما فيه ، لأنها فراش لكل منهما في وقت إمكان حمله ، فأشكل أمره ، والقرعة لكل أمر مشكل . ولا فرق في ذلك بين أن يتداعياه وعدمه . وهذا القول للشيخ ( 3 ) رحمه الله . والثاني - وهو الذي اختاره الأكثر - : أنه للثاني ، لأنها فراش له بالفعل ، والأول فراشه قد انقضى ، وصاحب الفراش الثابت بالفعل حال الحمل أولى ، لقوله
هامش
( 1 ) في ص : 246 . ( 2 ) في " م " وإحدى الحجريتين : حسبهما . ( 3 ) المبسوط 5 : 246 - 247 .