ولو حملت وكان ( هناك ) ما يدل على أنه للأول اعتدت بوضعه له ،
وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه . وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني
اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع . ولو كان ما يدل على
انتفائه عنهما أتمت بعد وضعه عدة الأول ، واستأنفت عدة للأخير . ولو
احتمل أن يكون منهما قيل : يقرع بينهما ، ويكون الوضع عدة لمن يلحق
به . وفيه إشكال ينشأ من كونها فراشا للثاني بوطئ الشبهة ، فيكون
أحق به .
شرح
التحريم من كتاب النكاح ( 1 ) ، وتقدمت ( 2 ) الإشارة إليها في هذا الكتاب مرة أخرى ،
فليراجع بحثها فيهما .
قوله : " ولو حملت وكان . . . الخ " .
ما تقدم من تقديم عدة الأول حكم ما إذا لم تحمل ، أما إذا حملت قدمت
عدة الحمل منه ، سابقا كان الحمل أم لاحقا ، فإن عدة الحمل لا تقبل التأخير . فإن
كان الحمل من الأول ثم وطئت بالشبهة ، فإذا وضعت انقضت العدة الأولى ، وتعتد
بالأقراء للثاني إن اتفقت وإلا فبالأشهر . وإن كان الحمل للثاني - ويعلم بوضعه لما
زاد عن أكثر الحمل من وطء الأول ، ولما بينه وبين الأقل من وطء الثاني - اعتدت
بوضعه للثاني ، وأكملت عدة الأول بعد ذلك .
ثم إن كانت الأولى بالأشهر فواضح . وإن كانت بالأقراء وعرض وطء
الثاني في أثناء القرء لم يحتسب قرءا ، بل تكمله بعد الوضع إلى أن يبتدئ
النفاس إن تأخر عن الولادة . ولو اتصل بها سقط اعتبار ما سبق من الطهر
هامش
( 1 ) في ج 7 : 338 .
( 2 ) في ص : 313 .