تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
قبل أن تنقضي عدتها ، قال : " يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ) ( 1 ) . وروى زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة فقدت زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال : " تعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة ، وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ) ( 2 ) . وروى أبو العباس عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تتزوج في عدتها قال : " ( يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا " ( 3 ) . فهذه الروايات كلها دالة على تداخل العدتين ، وهي أوضح أسنادا من السابقة ، لكن عمل أكثر الأصحاب على عدم التداخل ، فمن ثم جعلها المصنف - رحمه الله - أشهر الروايتين . والشيخ ( 4 ) - رحمه الله - جمع بين الروايات ( 5 ) بحمل هذه على عدم دخول الثاني ، إذ ليس فيها تصريح بأنه دخل ، بخلاف الأولى ، فإنها صريحة فيه . وحكمه بتحريمها على الثاني مؤبدا لا يدل على دخوله أيضا ، لجواز استناد التحريم إلى علمه بالحال ، فإنه يوجب التحريم وإن لم يدخل . وفيه نظر ، لأن قوله : " تعتد منهما جميعا " يدل على الدخول ، إذ لولاه لكانت عدتها من الأول خاصة . وقد تقدم البحث في هذه المسألة في أسباب
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 308 ح 1278 ، الاستبصار 3 : 188 ح 681 ، الوسائل الباب المتقدم ح 11 . ( 2 ) التهذيب 7 : 308 ح 1279 ، الاستبصار 3 : 188 ح 682 ، الوسائل 14 : 341 ب ( 16 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 . ( 3 ) التهذيب 7 : 308 ح 1280 ، الاستبصار 3 : 188 ح 683 ، الوسائل 14 : 347 ب ( 17 ) من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 12 . ( 4 ) التهذيب 7 : 308 ذيل ح 1280 " الاستبصار 3 : 188 ذيل ح 683 . ( 5 ) في " ح " : الروايتين .
مسالك الأفهام — صفحة 343 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية