تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المسألة الرابعة : لو تزوجت في العدة لا يصح ، ولم تنقطع عدة الأول . فإن لم يدخل [ بها ] الثاني فهي في عدة الأول . وإن وطئها الثاني عالما بالتحريم فالحكم كذلك ، حملت أو لم تحمل . ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول ، لأنها أسبق ، واستأنفت أخرى للثاني على أشهر الروايتين .
شرح
الضمير في " ماله " راجع إلى الولد ، لأن الحائل لا نفقة لها إجماعا ، فالمراد الحامل ، وإنما قلنا برجوع الضمير إلى الولد لما رواه أبو الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال : " المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها " ( 1 ) . والمصنف - رحمه الله - استبعد هذه الرواية من غير أن يستضعفها ، لأن طريقها صحيح . ووجه البعد : أن ملك الحمل مشروط بانفصاله حيا ، فقبله لا مال له في الميراث ولا في غيره . مع أنها معارضة بصحيحة محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ، ينفق عليها من مالها " ( 2 ) . وترك الاستفصال يفيد العموم . ونبه بقوله : " ولها أن تبيت حيث شاءت " على خلاف بعض العامة ( 3 ) حيث جعل سكناها من التركة وتعيينها إلى الوارث ، حتى لو لم تكن تركة فعين الوارث لها مسكنا لم يكن لها الامتناع . قوله : " ولو تزوجت في العدة . . . الخ " . لما كان العقد على ذات العدة باطلا ، سواء علم بالحكم أم لم يعلم ، فلا عدة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 115 ح 10 ، التهذيب 8 : 152 ح 526 ، الاستبصار 3 : 345 ح 1233 ، الوسائل 15 : 236 ب ( 9 ) من أبواب النفقات ح 1 . ( 2 ) التهذيب 8 : 152 ح 527 ، الاستبصار 3 : 346 ح 1234 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 . ( 3 ) الحاوي الكبير 11 : 257 - 258 ، الوجيز 2 : 102 .