المسألة الثالثة : لا نفقة للمتوفى عنها [ زوجها ] ولو كانت حاملا .
وروي أنه ينفق عليها من نصيب الحمل . وفي الرواية بعد . ولها أن تبيت
حيث شاءت .
شرح
والأقوى ثبوت الأجرة عليه ما لم تتبرع ، لأن حقها ثابت لها فلا يسقط إلا
بأدائه إليها أو إسقاطها صريحا أو علم التبرع . وكذا القول فيما لو استأجرت
مسكنا فسكنت فيه ، إلا أن اللازم هنا أجرة مثل مسكن يصلح لها عادة لا أجرة ما
استأجرته . كل ذلك مع عدم خروجها بغير إذنه حيث يكون باذلا لها السكنى . ولو
رجعت مع امتناعه إلى الحاكم فأمرها بالاستيجار ، أو تعذر وامتنع الزوج ، فلا
إشكال في الثبوت .
وتعليله عدم الاستحقاق بأنها إنما تستحق حيث يسكنها لا حيث تتخير لا
يتم إلا مع بذله لها السكنى ، أما مع سكوته عنها فلا ، ومع ذلك لا ( 1 ) يرد الأمر إلى
تخييرها بل إلى حقها الكلي المستقر في ذمته بفواته وإن لم تطالب به ، وتخيرها
في المسكن على هذه الحالة لا يسقط حقها . نعم ، لا يوجب أجرة المسكن المعين ،
ونحن نقول بموجبه .
قوله : " لا نفقة للمتوفى عنها زوجها . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن نفقة المعتدة مختصة بالرجعية والبائن
الحامل . وأما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا نفقة لها إجماعا . وإن كانت
حاملا فلا نفقة لها في مال المتوفى أيضا كذلك . وهل تجب في نصيب الولد ؟
اختلف الأصحاب في ذلك بسبب اختلاف الروايات ، فذهب الشيخ في النهاية ( 2 )
هامش
( 1 ) في " ش " والحجريتين : فلا .
( 2 ) النهاية : 537 .