تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
المسألة الثالثة : لا نفقة للمتوفى عنها [ زوجها ] ولو كانت حاملا . وروي أنه ينفق عليها من نصيب الحمل . وفي الرواية بعد . ولها أن تبيت حيث شاءت .
شرح
والأقوى ثبوت الأجرة عليه ما لم تتبرع ، لأن حقها ثابت لها فلا يسقط إلا بأدائه إليها أو إسقاطها صريحا أو علم التبرع . وكذا القول فيما لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه ، إلا أن اللازم هنا أجرة مثل مسكن يصلح لها عادة لا أجرة ما استأجرته . كل ذلك مع عدم خروجها بغير إذنه حيث يكون باذلا لها السكنى . ولو رجعت مع امتناعه إلى الحاكم فأمرها بالاستيجار ، أو تعذر وامتنع الزوج ، فلا إشكال في الثبوت . وتعليله عدم الاستحقاق بأنها إنما تستحق حيث يسكنها لا حيث تتخير لا يتم إلا مع بذله لها السكنى ، أما مع سكوته عنها فلا ، ومع ذلك لا ( 1 ) يرد الأمر إلى تخييرها بل إلى حقها الكلي المستقر في ذمته بفواته وإن لم تطالب به ، وتخيرها في المسكن على هذه الحالة لا يسقط حقها . نعم ، لا يوجب أجرة المسكن المعين ، ونحن نقول بموجبه . قوله : " لا نفقة للمتوفى عنها زوجها . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب أن نفقة المعتدة مختصة بالرجعية والبائن الحامل . وأما المتوفى عنها فإن كانت حائلا فلا نفقة لها إجماعا . وإن كانت حاملا فلا نفقة لها في مال المتوفى أيضا كذلك . وهل تجب في نصيب الولد ؟ اختلف الأصحاب في ذلك بسبب اختلاف الروايات ، فذهب الشيخ في النهاية ( 2 )
هامش
( 1 ) في " ش " والحجريتين : فلا . ( 2 ) النهاية : 537 .