التاسع : إذا سكنت في منزلها ولم تطالب بمسكن فليس لها المطالبة
بالأجرة ، لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة . وكذا لو استأجرت مسكنا
فسكنت فيه ، لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير .
شرح
وإن كان مسكنا لها - بأن كان ملاحا ولا منزل له سوى السفينة - كانت السفينة
في حقه بمنزلة الدار للحضري . فإن اشتملت على بيوت متميزة المرافق اعتدت
في بيت منها معتزلة عن الزوج ، وسكن الزوج بيتا آخر ، وكانت كدار فيها حجر
منفردة المرافق . وإن كانت صغيرة نظر إن كان معها محترم ( 1 ) يدفع الخلوة المحرمة
اعتدت فيها . ولو أمكن خروجه منها مع انتفاء الضرر بخروجه - بحيث يبقى فيها
من يمكنه معالجتها - وجب ، كما تقدم ( 2 ) في البيت الواحد . وحيث تعتد خارجها
يجب تحري أقرب المنازل الصالحة لها إلى الشط ، كما تقدم ( 3 ) في ضرورة
الخروج من منزل الطلاق .
قوله : " إذا سكنت في منزلها . . . الخ " .
إذا طلقها ووجب عليه السكنى ، فإن كانت في منزله فخرجت منه إلى
مسكنها بغير إذنه فلا إشكال في عدم استحقاقها عليه أجرة المسكن ، نوت
الرجوع أم لم تنو . وإن كانت ساكنة من قبل في مسكنها - مسامحة له حال
الزوجية في المسكن ، أو غير مسامحة - فطلقها واستمرت في مسكنها ، فإن نوت
التبرع فلا شبهة في عدم جواز رجوعها عليه بالأجرة فيما بينها وبين الله تعالى .
وإن نوت الرجوع أو لم تنو شيئا ففي صيرورة حق السكنى في ذمته كنفقة
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : محرم .
( 2 ) في ص : 324 .
( 3 ) في ص : 323 .