تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
التاسع : إذا سكنت في منزلها ولم تطالب بمسكن فليس لها المطالبة بالأجرة ، لأن الظاهر منها التطوع بالأجرة . وكذا لو استأجرت مسكنا فسكنت فيه ، لأنها تستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث تتخير .
شرح
وإن كان مسكنا لها - بأن كان ملاحا ولا منزل له سوى السفينة - كانت السفينة في حقه بمنزلة الدار للحضري . فإن اشتملت على بيوت متميزة المرافق اعتدت في بيت منها معتزلة عن الزوج ، وسكن الزوج بيتا آخر ، وكانت كدار فيها حجر منفردة المرافق . وإن كانت صغيرة نظر إن كان معها محترم ( 1 ) يدفع الخلوة المحرمة اعتدت فيها . ولو أمكن خروجه منها مع انتفاء الضرر بخروجه - بحيث يبقى فيها من يمكنه معالجتها - وجب ، كما تقدم ( 2 ) في البيت الواحد . وحيث تعتد خارجها يجب تحري أقرب المنازل الصالحة لها إلى الشط ، كما تقدم ( 3 ) في ضرورة الخروج من منزل الطلاق . قوله : " إذا سكنت في منزلها . . . الخ " . إذا طلقها ووجب عليه السكنى ، فإن كانت في منزله فخرجت منه إلى مسكنها بغير إذنه فلا إشكال في عدم استحقاقها عليه أجرة المسكن ، نوت الرجوع أم لم تنو . وإن كانت ساكنة من قبل في مسكنها - مسامحة له حال الزوجية في المسكن ، أو غير مسامحة - فطلقها واستمرت في مسكنها ، فإن نوت التبرع فلا شبهة في عدم جواز رجوعها عليه بالأجرة فيما بينها وبين الله تعالى . وإن نوت الرجوع أو لم تنو شيئا ففي صيرورة حق السكنى في ذمته كنفقة
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : محرم . ( 2 ) في ص : 324 . ( 3 ) في ص : 323 .