السابع : البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه ، فلو ارتحل
النازلون به رحلت معهم ، دفعا لضرر الانفراد . وإن بقي أهلها فيه أقامت
معهم ما لم يتغلب الخوف بالإقامة . ولو رحل أهلها وبقي من فيه منعة ،
فالأشبه جواز النقلة ، دفعا لضرر الوحشة بالانفراد .
الثامن : لو طلقها في السفينة ، فإن لم تكن مسكنا أسكنها حيث
شاء ، وإن كانت مسكنا اعتدت فيها .
شرح
قوله : " البدوية تعتد . . . الخ " .
منزل البدوية وبيتها من صوف وشعر كمنزل الحضرية من طين وحجره فإذا
لزمتها العدة فيه فعليها ملازمته .
ثم إن كانت البدوية من حي نازلين على ماء لا ينتقلون عنه ولا يظعنون
إلا لحاجة فهي كالحضرية من كل وجه . وإن كانت من حي ينتقلون عنه ، فإن
ارتحلوا جميعا ارتحلت معهم للضرورة . وإن ارتحل بعضهم نظر إن كان أهلها ممن .
لم يرتحل وفي الذين لم يرتحلوا قوة وعدد فليس لها الارتحال . وإن كان أهلها
ممن يرتحل وفي الباقين قوة وعدد فوجهان : أحدهما أنه ليس لها الارتحال
وتعتد هناك ، لتيسره ، فتدخل في عموم قوله تعالى : " ألا تخرجوهن من بيوتهن ولا
يخرجن " ( 1 ) . وأصحهما أنها تتخير بين أن تقيم وبين أن ترتحل ، لأن مفارقة الأهل
عسرة موحشة ، فتكون ضررا يستثنى معه المفارقة للمنزل .
قوله : " لو طلقها في السفينة . . . الخ " .
إذا طلقها وهي في السفينة ، فإن ركبتها مسافرة ولم تكن منزل أمثالها فهو
كما لو طلقها مسافرة ، فيسكنها حيث شاء بعد قضاء وطرها الضروري من السفر .
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 .