تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
السادس : لو أمرها بالانتقال فنقلت رحلها وعيالها ، ثم طلقت وهي في الأول ، اعتدت فيه . ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها ، ثم طلقت ، اعتدت في الثاني . ولو انتقلت إلى الثاني ، ثم رجعت إلى الأول لنقل متاعها ، ثم طلقت ، اعتدت في الثاني ، لأنه صار منزلها . ولو خرجت من الأول فطلقت قبل الوصول إلى الثاني ، اعتدت في الثاني ، لأنها مأمورة بالانتقال إليه .
شرح
بالمطلقة حيث تستحق ذلك على الزوج . والأصل في هذه المسألة أن مذهب بعض الشافعية ( 1 ) وجوب السكنى في عدة الوفاة كما تجب في غيرها من العدد البائنة والرجعية ، لا يخصون الحكم بالرجعية كما يذهب إليه أصحابنا ، وجعلوا حق السكنى من التركة ، وعليه يتفرع ما ذكر هنا . فتابعهم الشيخ في العبارة من غير تقييد بما يناسب مذهبه . وقيدها المصنف والعلامة ( 2 ) بكونها حاملا . وذلك يتم في استحقاق أصل السكنى لا في صفتها ، للفرق بين سكنى المطلقة والمتوفى عنها الحامل على ما رأيت . قوله : " لو أمرها بالانتقال . . . الخ " . قد عرفت أن من استحقت السكنى من المعتدات تسكن في المسكن الذي كانت فيه عند الطلاق إلا أن يمنع منه مانع . فلو انتقلت من مسكن إلى آخر ثم طلقها الزوج ، فإن كان الانتقال بغير إذنه فعليها أن تعود إلى الأول مطلقا . ولو أذن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 258 . ( 2 ) راجع تحرير الأحكام 2 : 76 .
مسالك الأفهام — صفحة 334 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية