السادس : لو أمرها بالانتقال فنقلت رحلها وعيالها ، ثم طلقت وهي
في الأول ، اعتدت فيه .
ولو انتقلت وبقي عيالها ورحلها ، ثم طلقت ، اعتدت في الثاني .
ولو انتقلت إلى الثاني ، ثم رجعت إلى الأول لنقل متاعها ، ثم طلقت ،
اعتدت في الثاني ، لأنه صار منزلها .
ولو خرجت من الأول فطلقت قبل الوصول إلى الثاني ، اعتدت في
الثاني ، لأنها مأمورة بالانتقال إليه .
شرح
بالمطلقة حيث تستحق ذلك على الزوج .
والأصل في هذه المسألة أن مذهب بعض الشافعية ( 1 ) وجوب السكنى
في عدة الوفاة كما تجب في غيرها من العدد البائنة والرجعية ، لا يخصون
الحكم بالرجعية كما يذهب إليه أصحابنا ، وجعلوا حق السكنى من التركة ،
وعليه يتفرع ما ذكر هنا . فتابعهم الشيخ في العبارة من غير تقييد بما يناسب
مذهبه . وقيدها المصنف والعلامة ( 2 ) بكونها حاملا . وذلك يتم في استحقاق
أصل السكنى لا في صفتها ، للفرق بين سكنى المطلقة والمتوفى عنها الحامل
على ما رأيت .
قوله : " لو أمرها بالانتقال . . . الخ " .
قد عرفت أن من استحقت السكنى من المعتدات تسكن في المسكن الذي
كانت فيه عند الطلاق إلا أن يمنع منه مانع . فلو انتقلت من مسكن إلى آخر ثم
طلقها الزوج ، فإن كان الانتقال بغير إذنه فعليها أن تعود إلى الأول مطلقا . ولو أذن
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 258 .
( 2 ) راجع تحرير الأحكام 2 : 76 .