شرح
إما مطلقا على ما يقتضيه كلام الشيخ ( 1 ) ، أو مع كونها حاملا على قول ، وكانت في
مسكن مملوك للزوج ، لم تقسمه الورثة حتى تنقضي العدة إلا بإذنها أو مع انقضاء
عدتها ، لسبق استحقاقها السكنى فيه على صفته من غير أن يقسم ، كالدار التي
آجرها جماعة من إنسان . هذا إذا ترتب على قسمتها تغيير صورتها بإقامة الحدود
والجدران . أما لو أرادوا التمييز بخطوط ترسم من غير نقض وبناء فلا مانع منه
بناء على جعل القسمة إفراز حق ، وأما من جعلها بيعا جاء فيه الحكم في بيع
مسكن العدة على ما مر ( 2 ) . ولو لم تكن حاملا أو قلنا إن المتوفى عنها لا سكنى
لها مطلقا فلا مانع من قسمتها كغيرها من أمواله .
واعلم أن تنزيل هذه المسألة على أصولنا على القولين مشكل . أما على
القول بعدم استحقاق المتوفى عنها مطلقا فظاهر ، لأن حق المطلقة بموت الزوج
يسقط من السكنى والنفقة . وأما على القول بوجوب نفقتها إذا كانت حاملا - كما
ذهب إليه الشيخ ( 3 ) - فإنما يجب من نصيب الحمل على ما صرح به الشيخ
والرواية ( 4 ) التي هي مستند الحكم لا من مال الميت مطلقا ، والفرض في المسألة
تعدد الوارث ، وحينئذ فلا تتقدم بحق السكنى على إرثهم من المسكن ، إذ لا حق
لها في نصيبهم بل في نصيب الحمل منه خاصة ، فلا يتم تقديمها بالمسكن مطلقا ،
ولا تفريع عدم جواز القسمة ، بل غايته أن تطلب السكنى من حق ولدها كما
تطلب النفقة ، وذلك لا ينحصر في مسكن الطلاق ، وإنما هذا حكم مختص
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 256 .
( 2 ) في ص : 325 .
( 3 ) النهاية : 537 .
( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 236 ب ( 10 ) من أبواب النفقات ح 1 .