تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
إما مطلقا على ما يقتضيه كلام الشيخ ( 1 ) ، أو مع كونها حاملا على قول ، وكانت في مسكن مملوك للزوج ، لم تقسمه الورثة حتى تنقضي العدة إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها ، لسبق استحقاقها السكنى فيه على صفته من غير أن يقسم ، كالدار التي آجرها جماعة من إنسان . هذا إذا ترتب على قسمتها تغيير صورتها بإقامة الحدود والجدران . أما لو أرادوا التمييز بخطوط ترسم من غير نقض وبناء فلا مانع منه بناء على جعل القسمة إفراز حق ، وأما من جعلها بيعا جاء فيه الحكم في بيع مسكن العدة على ما مر ( 2 ) . ولو لم تكن حاملا أو قلنا إن المتوفى عنها لا سكنى لها مطلقا فلا مانع من قسمتها كغيرها من أمواله . واعلم أن تنزيل هذه المسألة على أصولنا على القولين مشكل . أما على القول بعدم استحقاق المتوفى عنها مطلقا فظاهر ، لأن حق المطلقة بموت الزوج يسقط من السكنى والنفقة . وأما على القول بوجوب نفقتها إذا كانت حاملا - كما ذهب إليه الشيخ ( 3 ) - فإنما يجب من نصيب الحمل على ما صرح به الشيخ والرواية ( 4 ) التي هي مستند الحكم لا من مال الميت مطلقا ، والفرض في المسألة تعدد الوارث ، وحينئذ فلا تتقدم بحق السكنى على إرثهم من المسكن ، إذ لا حق لها في نصيبهم بل في نصيب الحمل منه خاصة ، فلا يتم تقديمها بالمسكن مطلقا ، ولا تفريع عدم جواز القسمة ، بل غايته أن تطلب السكنى من حق ولدها كما تطلب النفقة ، وذلك لا ينحصر في مسكن الطلاق ، وإنما هذا حكم مختص
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 256 . ( 2 ) في ص : 325 . ( 3 ) النهاية : 537 . ( 4 ) لاحظ الوسائل 15 : 236 ب ( 10 ) من أبواب النفقات ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 333 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية