شرح
للحمل وهي ستة أشهر من يوم العلوق ، لأن استحقاق الزيادة مشكوك فيه . وإن
كان لها عادة غالبة فالأشهر أن حكمها كذلك . ولو قيل هنا بجواز الضرب بمقدار
العادة الغالبة - وهي ما بقي من ثلاثة أشهر لذات الأقراء وتسعة أشهر للحامل -
كان وجها ، لأن الأصل والظاهر استمرار عادتها .
والفرق بين ما نحن فيه حيث بنينا المضاربة على الأخذ بالأقل أو بغالب
العادة ولم نبن الأمر في بيع المسكن على ذلك - بل قطع بالبطلان إذا كانت تعتد
بالأقراء أو بوضع الحمل - أنا وإن أخذنا بالظاهر هناك ، فإن استحقاقها لجميع مدة
العدة ثابت ، واحتمال الزيادة والنقصان قائم ، وبذلك تطرق الجهل إلى المبيع ، إذ
لا يدري المشتري متى يستحق الشفعة ، والجهالة تمنع صحة البيع ، وهنا الجهالة
تقع في القسمة ، فلا يدرى أن ما أخذه كل واحد هو قدر حصته أم لا ، وهي لا
تمنع صحة القسمة ، ولهذا لو قسم مال المفلس بين غرمائه فظهر غريم آخر لا
تستأنف القسمة بل يرجع على كل واحد بالحصة .
وإذا ضاربت بأجرة مدة وانقضت المدة على وفق تلك المضاربة رجعت
على المفلس بالباقي من الأجرة عند يساره كباقي ديون الغرماء بعد المضاربة .
ولو امتدت العدة وزادت على مدة المضاربة رجعت على الغرماء بأجرتها ، لأنه
تبين استحقاقها الزيادة ، فأشبه ما إذا ظهر غريم آخر . ولها أن ترجع به على
المفلس إذا أيسر . ويحتمل عدم رجوعها على الغرماء بل على المفلس خاصة ،
لأنا قدرنا حقها بما أعطيناها مع تجويز استحقاق الزيادة فلا يتغير الحكم ،
ويخالف الغريم الذي ظهر ، فإنا لم نشعر بحاله أصلا . وربما فرق بعضهم بين
الحامل وذات الأقراء ، فإن الحمل محسوس تقوم البينة عليه ، والأقراء لا تعرف