تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
للحمل وهي ستة أشهر من يوم العلوق ، لأن استحقاق الزيادة مشكوك فيه . وإن كان لها عادة غالبة فالأشهر أن حكمها كذلك . ولو قيل هنا بجواز الضرب بمقدار العادة الغالبة - وهي ما بقي من ثلاثة أشهر لذات الأقراء وتسعة أشهر للحامل - كان وجها ، لأن الأصل والظاهر استمرار عادتها . والفرق بين ما نحن فيه حيث بنينا المضاربة على الأخذ بالأقل أو بغالب العادة ولم نبن الأمر في بيع المسكن على ذلك - بل قطع بالبطلان إذا كانت تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل - أنا وإن أخذنا بالظاهر هناك ، فإن استحقاقها لجميع مدة العدة ثابت ، واحتمال الزيادة والنقصان قائم ، وبذلك تطرق الجهل إلى المبيع ، إذ لا يدري المشتري متى يستحق الشفعة ، والجهالة تمنع صحة البيع ، وهنا الجهالة تقع في القسمة ، فلا يدرى أن ما أخذه كل واحد هو قدر حصته أم لا ، وهي لا تمنع صحة القسمة ، ولهذا لو قسم مال المفلس بين غرمائه فظهر غريم آخر لا تستأنف القسمة بل يرجع على كل واحد بالحصة . وإذا ضاربت بأجرة مدة وانقضت المدة على وفق تلك المضاربة رجعت على المفلس بالباقي من الأجرة عند يساره كباقي ديون الغرماء بعد المضاربة . ولو امتدت العدة وزادت على مدة المضاربة رجعت على الغرماء بأجرتها ، لأنه تبين استحقاقها الزيادة ، فأشبه ما إذا ظهر غريم آخر . ولها أن ترجع به على المفلس إذا أيسر . ويحتمل عدم رجوعها على الغرماء بل على المفلس خاصة ، لأنا قدرنا حقها بما أعطيناها مع تجويز استحقاق الزيادة فلا يتغير الحكم ، ويخالف الغريم الذي ظهر ، فإنا لم نشعر بحاله أصلا . وربما فرق بعضهم بين الحامل وذات الأقراء ، فإن الحمل محسوس تقوم البينة عليه ، والأقراء لا تعرف
مسالك الأفهام — صفحة 331 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية