الخامس : لو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته إذا كان
بقدر مسكنها إلا بإذنها أو مع انقضاء عدتها ، لأنها استحقت السكنى فيه
على صفته .
والوجه أنه لا سكنى لها بعد الوفاة ما لم تكن حاملا .
شرح
إلا من قولها ، فلو مكنت من الرجوع لم يؤمن أن تدعي تباعد الحيض
طلبا للزيادة . ووجه المشهور : أنها مصدقة في ذلك شرعا ، فيكون قولها كقيام
البينة .
ومتى ضاربت بالأجرة استؤجر بحصتها المنزل الذي وجبت فيه العدة ، فإن
تعذر اعتبر القرب كما تقدم ( 1 ) .
ولو فرص انقضاء العدة قبل تمام المدة التي بنت ( 2 ) عليها المضاربة ، لفساد
الحمل حيث أجلها بالأقل أو عجلت الأقراء حيث يعتبر الأغلب ، ردت الفضل
على الغرماء ورجعت على الزوج المفلس بما تقتضيه المحاصة للمدة التي انقضت
العدة فيها كما مر .
وأعلم أنه لا فرق في هذه المسائل بين أجرة المسكن والنفقة ، فتضارب
الغرماء عند إفلاس الزوج بالنفقة والسكنى جميعا . بل المضاربة بالنفقة ثابتة على
كل حال ، بخلاف المسكن ، فإنها قد تختص به ، فلذلك أفردوه بالذكر . والقول في
كيفية المضاربة والرجوع على ما مضى .
قوله : " لو مات فورث المسكن . . . الخ " .
إذا مات الزوج في خلال العدة وقلنا بعدم سقوط حقها من السكنى بموته ،
هامش
( 1 ) في ص : 323 .
( 2 ) في " ح " : تثبت ، في " م " : ثبت .