الرابع : لو طلقها في مسكن لغيره استحقت السكنى في ذمته ، فإن
كان له غرماء ضربت مع الغرماء بأجرة مثل سكناها . فإن كانت معتدة
بالأشهر فالقدر معلوم . وإن كانت معتدة بالأقراء أو بالحمل ضربت مع
الغرماء بأجرة سكنى أقل الحمل أو أقل الأقراء ، فإن اتفق وإلا أخذت
نصيب الزائد . وكذا لو فسد الحمل قبل أقل المدة رجع عليها بالتفاوت .
شرح
قوله : " لو طلقها في مسكن . . . الخ " .
ما سبق حكم ما إذا كان المسكن ملكا للزوج . أما لو طلقها وهي في
مسكن لغيره بعارية أو بأجرة ضاربت بالأجرة ، سواء كان الطلاق قبل الحجر أم
بعده ، لأن حقها هنا مرسل غير متعلق بعين ، بخلاف ما إذا كان المسكن له ، فإنها
تستحقه بخصوصه فتقدم به . وهذا الفرق يتم مع كون المسكن بإعارة مطلقا أو
بأجرة المثل من غير عقد ، أما لو كان قد استأجره مدة معينة وأسكنها فيه لم يظهر
الفرق بينه وبين ما يملك رقبته . وما يقال من تقديمها هنا بأقل المدة أو غيره
مشترك . واللائح من الفرق الذي ذكروه - من كون السكنى في ذمته لا تتعلق بعين
مخصوصة - اختصاصه بما لو لم يكن المسكن موجرا مدة معينة ، لأنه لو كان
كذلك فطلقها فيه اختصت به ولم يجز إخراجها منه ، لعدم المقتضي .
إذا تقرر ذلك فمتى وقعت الحاجة إلى المضاربة بالحصة ، فإن كانت ممن
تعتد بالأشهر فالقدر الذي تضارب به معلوم ، لأنه أجرة تمام ثلاثة أشهر . وإن
كانت ممن تعتد بالأقراء أو بوضع الحمل نظر إن لم يكن لها عادة في الأقراء أو
في مدة الحمل أخذت باليقين ، فتضارب بأجرة أقل مدة يمكن انقضاء الأقراء
فيها . وقد تقدم ( 1 ) ما يعلم به الأقل . والحامل تضارب بأجرة ما بقي من أقل مدة
هامش
( 1 ا ) في ص : 225 .