الثالث : لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم قيل : هي أحق بالسكنى ،
لتقدم حقها على الغرماء . وقيل : تضرب مع الغرماء بمستحقها من أجرة
المثل . [ والأول أشبه ] . أما لو حجر عليه ثم طلق كانت أسوة مع الغرماء ،
إذ لا مزية [ لها ] .
شرح
على المطلقة ، لاستحقاقها حينئذ جميع المنفعة من حين الشراء وإن كان بعضه
بالشراء وبعضه بالزوجية ، فإن ذلك لا يقدح ، كما لو باع ما يملك وما لا يملك مع
الجهل بقسط ما صح فيه البيع حالته . وقد تقدم البحث في نظير المسألة في كتاب
السكنى ( 1 ) إذا بيع المسكن مدة معلومة أو مجهولة كالمقترن بالعمر ، وحققنا القول
فيه ، فليراجع ثم .
قوله : " لو طلقها ثم حجر عليه الحاكم . . . الخ " .
إذا طلقها وهي في مسكن مملوك للزوج ثم أفلس وحجر عليه ، فإن
كان المسكن هو المستثنى له في الدين فلا اعتراض عليها بوجه ، بل تبقى فيه
إلى انقضاء العدة ثم ترجع منفعته إلى الزوج . وإن كان فاضلا عنه بحيث يباع
في الدين بقي لها فيه حق السكنى مقدما على الغرماء ، لتقدم حقها في العين
عليهم ، لأن حقهم لم يتعلق بأعيان أمواله إلا بعد الحجر . وكذا لو مات وعليه
ديون ، فتقدم به على الورثة ، لأن حقها متعلق بعين المسكن كحق المكتري
والمرتهن . ويأتي في جواز بيع الحاكم رقبته لأجل الدين ما مر ( 2 ) من التفصيل
في بيع المطلق له .
هامش
( 1 ) في ج 5 : 427 .
( 2 ) في ص : 325 .