تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الميت هو ، فلا وثوق بخروج المنفعة عن ملكه مدة العدة . وبهذا يفرق بين بيع العين المؤجرة مدة معلومة وبين بيع هذه الدار ، لأن منافع العين المؤجرة ملك للمستأجر ، ألا ترى أنه لو مات كانت لورثته ، بخلاف المعتدة ، فإنها لا تملك منفعة الدار ، ولهذا لو ماتت كانت منافعها بقية المدة للزوج . ويمكن أن يلتزم هنا عود المنفعة إلى الزوج دون المشتري ، وتكون المنفعة زمن العدة مستثناة عن المشتري مطلقا . ويبقى الاشكال الأول . ولو قلنا بصحة البيع لذات الأشهر فحاضت في أثنائها وانتقلت عدتها إلى الأقراء ، فإن انقضت عدتها بها في مقدار الأشهر أو أقل فلا اعتراض للمشتري . وكان البحث في بقية الأشهر - هل تنتقل منفعتها إلى المشتري أو إلى البائع ؟ - كما لو ماتت في أثنائها . والأظهر انتقالها إلى البائع ، لأنها كالمستثناة له مدة معلومة . ولو انقضت ( 1 ) العدة بالأقراء أكثر من الأشهر قدمت الزوجة بالباقي ، لسبق حقها . وفي تخيير المشتري في الفسخ والامضاء حينئذ وجهان ، من فوات بعض حقه فكان كتبعض الصفقة ، ومن قدومه على ذلك ، فإنه كما يمكن بقاء استحقاقها طول المدة باستمرارها على عدم الحيض يحتمل نقصانه عنها وزيادته بالتغير الطارئ . وتصحيح البيع للبناء على الغالب أو على أصالة عدم التغير لا يوجب تعينه . والأقوى الفرق بين من يعلم بالحكم وغيره ، فيتخير الثاني دون الأول ، لأن خيار تبعض الصفقة مشروط بجهل ذي الخيار بما يقتضي التبعض . وربما استثني من عدم صحة بيع المسكن - حيث لا نصححه - ما لو بيع
هامش
( 1 ) في " ح ، ش " : اتفقت .