شرح
الميت هو ، فلا وثوق بخروج المنفعة عن ملكه مدة العدة . وبهذا يفرق بين بيع
العين المؤجرة مدة معلومة وبين بيع هذه الدار ، لأن منافع العين المؤجرة ملك
للمستأجر ، ألا ترى أنه لو مات كانت لورثته ، بخلاف المعتدة ، فإنها لا تملك منفعة
الدار ، ولهذا لو ماتت كانت منافعها بقية المدة للزوج . ويمكن أن يلتزم هنا عود
المنفعة إلى الزوج دون المشتري ، وتكون المنفعة زمن العدة مستثناة عن المشتري
مطلقا . ويبقى الاشكال الأول .
ولو قلنا بصحة البيع لذات الأشهر فحاضت في أثنائها وانتقلت عدتها إلى
الأقراء ، فإن انقضت عدتها بها في مقدار الأشهر أو أقل فلا اعتراض للمشتري .
وكان البحث في بقية الأشهر - هل تنتقل منفعتها إلى المشتري أو إلى البائع ؟ - كما
لو ماتت في أثنائها . والأظهر انتقالها إلى البائع ، لأنها كالمستثناة له مدة معلومة .
ولو انقضت ( 1 ) العدة بالأقراء أكثر من الأشهر قدمت الزوجة بالباقي ، لسبق
حقها . وفي تخيير المشتري في الفسخ والامضاء حينئذ وجهان ، من فوات بعض
حقه فكان كتبعض الصفقة ، ومن قدومه على ذلك ، فإنه كما يمكن بقاء استحقاقها
طول المدة باستمرارها على عدم الحيض يحتمل نقصانه عنها وزيادته بالتغير
الطارئ . وتصحيح البيع للبناء على الغالب أو على أصالة عدم التغير لا يوجب
تعينه .
والأقوى الفرق بين من يعلم بالحكم وغيره ، فيتخير الثاني دون الأول ، لأن
خيار تبعض الصفقة مشروط بجهل ذي الخيار بما يقتضي التبعض .
وربما استثني من عدم صحة بيع المسكن - حيث لا نصححه - ما لو بيع
هامش
( 1 ) في " ح ، ش " : اتفقت .