تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
به بعد الطلاق ، بل لها المطالبة بمسكن يليق بها ، كما أنه لو كان قد أسكنها زمن الزوجية في منزل رحب يزيد عن عادتها فله نقلها منه بعد الطلاق إلى منزل يليق بها . وعلى القول بوجوب تحري الأقرب فالأقرب لو كان المسكن خسيسا دون مسكن مثلها وأمكن جبره - بأن يضم إليه حجرة من الدار أو مرفقا بحيث يصير به صالحا لمثلها - لم يجز إخراجها منه إلى غيره ، لأن هذه الضميمة مع بقائها فيه أقرب إلى المقصود من مراعاة عدم الخروج . والمصنف تردد في جواز خروجها إلى مسكن يليق بها إذا كانت وقت الطلاق في الأدون راضية به . ووجه التردد : مما ذكر ، ومن عموم ( 1 ) النهي عن إخراجهن من بيوتهن وعن خروجهن منه الشامل لموضع النزاع . والوجه هو الأول . والمعتبر فيما يليق بها منه ما تقدم ( 2 ) بحثه في باب النفقات ، لكن يزيد هنا اعتبار انفرادها عن الزوج ، فلو كان بيتا واحدا يليق بها لكن الزوج كان ساكنا معها قبل الطلاق وجب عليه الخروج عنها إن كان الطلاق بائنا حيث تجب لها السكنى ، لتحريم الخلوة بالأجنبية . وإن كان الطلاق رجعيا فظاهر الأصحاب عدم وجوب انفرادها ، لأنها بمنزلة الزوجة . ويشكل بأن التمتع بها بالنظر وغيره إنما يجوز بنية الرجعة لا مطلقا ، فهي بمنزلة الأجنبية في أصل تحريمه وإن كان حكمه أضعف ، فتكون الخلوة بها محرمة كغيرها . والأصل في تحريم الخلوة بالأجنبية قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يخلون رجل بامرأة فإن
هامش
( 1 ) الطلاق : 1 . ( 2 ) في ج 8 : 460 .