وتثبت العدة مع الوطء بالشبهة .
وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا ؟
قال الشيخ : نعم . وفيه إشكال ينشأ من توهم اختصاص النفقة بالمطلقة
الحامل دون غيرها من البائنات .
شرح
الأمرين من الأحكام .
قوله : ( وتثبت العدة . . . الخ " .
هذه المسألة متفرعة على أن النفقة على الحامل هل هي لها أو للحمل ؟
فقال الشيخ ( 1 ) : هي للحمل ، فيجب على غير المطلقة إذا كانت حاملا حيث يلحق
الولد بالواطئ ، لأن نفقة ولده واجبة عليه وإن لم تكن أمه زوجة . وعلى القول
بأنها للحامل فلا نفقة هنا ، لأن الموطوءة للشبهة ليست زوجة ، وقد تقدم ( 2 ) الكلام
في توجيه القولين .
والمصنف - رحمه الله - استشكل وجوب النفقة هنا تفريعا على كونها
للحمل . ومنشأ الإشكال مما ذكر ، ومن إمكان أن يقال : إن وجوب نفقة البائن
على خلاف الأصل فيقتصر فيها على مورد النص ( 3 ) وهو المطلقة الحامل ، فلا
يتعدى إلى غيرها . وكون النفقة للحمل ليس المراد منه أنها عليه حقيقة ، لأنه
لا يحتاج إلى هذا الغذاء المخصوص والكسوة والمسكن الخاص ، وإنما المراد
أنها تجب للحامل لأجله . وحينئذ فيختص بمورد النص وهو المطلقة ، وقد
تقدم ( 4 ) بعضه .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 28 .
( 2 ) في ج 8 : 451 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) في الصفحة السابقة .