تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وتثبت العدة مع الوطء بالشبهة .
وهل تثبت النفقة لو كانت حاملا ؟ قال الشيخ : نعم . وفيه إشكال ينشأ من توهم اختصاص النفقة بالمطلقة الحامل دون غيرها من البائنات .
شرح
الأمرين من الأحكام . قوله : ( وتثبت العدة . . . الخ " . هذه المسألة متفرعة على أن النفقة على الحامل هل هي لها أو للحمل ؟ فقال الشيخ ( 1 ) : هي للحمل ، فيجب على غير المطلقة إذا كانت حاملا حيث يلحق الولد بالواطئ ، لأن نفقة ولده واجبة عليه وإن لم تكن أمه زوجة . وعلى القول بأنها للحامل فلا نفقة هنا ، لأن الموطوءة للشبهة ليست زوجة ، وقد تقدم ( 2 ) الكلام في توجيه القولين . والمصنف - رحمه الله - استشكل وجوب النفقة هنا تفريعا على كونها للحمل . ومنشأ الإشكال مما ذكر ، ومن إمكان أن يقال : إن وجوب نفقة البائن على خلاف الأصل فيقتصر فيها على مورد النص ( 3 ) وهو المطلقة الحامل ، فلا يتعدى إلى غيرها . وكون النفقة للحمل ليس المراد منه أنها عليه حقيقة ، لأنه لا يحتاج إلى هذا الغذاء المخصوص والكسوة والمسكن الخاص ، وإنما المراد أنها تجب للحامل لأجله . وحينئذ فيختص بمورد النص وهو المطلقة ، وقد تقدم ( 4 ) بعضه .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 28 . ( 2 ) في ج 8 : 451 . ( 3 ) في الصفحة السابقة . ( 4 ) في الصفحة السابقة .