تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا نفقة للبائن ولا سكنى إلا أن تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى حتى تضع .
شرح
أن يستخدمها نهارا وعليه أن يسلمها ليلا . وكذلك الحال في زمان العدة . فإن سلمها ليلا ونهارا ورفع اليد عنها فلها النفقة والسكنى كما تستحقها والحال هذه في صلب النكاح ، وإن كان يستخدمها نهارا لم تستحق نفقة ولا سكنى ، لكن لو سلمها ليلا فللزوج أن يسكنها حالة فراغها من خدمة السيد لتحصينها ، ويجب عليها حينئذ الاستقرار فيما يسكنها فيه إلى الصباح إلا مع الضرورة كالحرة . قوله : " ولا نفقة للبائن . . . الخ " . قد تقدم ( 1 ) القول في عدم وجوب النفقة للبائن ، وفي معناها أو من جملتها السكنى . والغرض هنا استثناء الحامل من الحكم ، فيجب الانفاق عليها وإسكانها إلى أن تضع ، لعموم قوله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن " ( 2 ) الشامل للبائن والرجعي ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : " أجلها أن تضع حملها ، وعليه نفقتها حتى تضع حملها " ( 3 ) . وفي حسنة الحلبي السابقة ( 4 ) حيث سأله عن نفقة البائن وسكناها فقال : " أحبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : فلا " ما ينبه على ذلك . وقد تقدم ( 5 ) البحث في أن النفقة هل هي للحمل أو للحامل ؟ وما يترتب على
هامش
( 1 ) في ج 8 : 449 - 451 . ( 2 ) الطلاق : 6 . ( 3 ) الكافي 6 : 103 ح 4 ، التهذيب 8 : 134 ح 464 ، الوسائل 15 : 230 ب ( 7 ) من أبواب النفقات ح 1 . ( 4 ) في ص : 319 . ( 5 ) في ج 8 : 449 - 451 .