ولا نفقة للبائن ولا سكنى إلا أن تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى
حتى تضع .
شرح
أن يستخدمها نهارا وعليه أن يسلمها ليلا . وكذلك الحال في زمان العدة . فإن
سلمها ليلا ونهارا ورفع اليد عنها فلها النفقة والسكنى كما تستحقها والحال
هذه في صلب النكاح ، وإن كان يستخدمها نهارا لم تستحق نفقة ولا سكنى ،
لكن لو سلمها ليلا فللزوج أن يسكنها حالة فراغها من خدمة السيد لتحصينها ،
ويجب عليها حينئذ الاستقرار فيما يسكنها فيه إلى الصباح إلا مع الضرورة
كالحرة .
قوله : " ولا نفقة للبائن . . . الخ " .
قد تقدم ( 1 ) القول في عدم وجوب النفقة للبائن ، وفي معناها أو من جملتها
السكنى . والغرض هنا استثناء الحامل من الحكم ، فيجب الانفاق عليها وإسكانها
إلى أن تضع ، لعموم قوله تعالى : ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن
حملهن " ( 2 ) الشامل للبائن والرجعي ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله
عليه السلام في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : " أجلها أن تضع حملها ،
وعليه نفقتها حتى تضع حملها " ( 3 ) . وفي حسنة الحلبي السابقة ( 4 ) حيث سأله عن
نفقة البائن وسكناها فقال : " أحبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : فلا " ما ينبه على ذلك .
وقد تقدم ( 5 ) البحث في أن النفقة هل هي للحمل أو للحامل ؟ وما يترتب على
هامش
( 1 ) في ج 8 : 449 - 451 .
( 2 ) الطلاق : 6 .
( 3 ) الكافي 6 : 103 ح 4 ، التهذيب 8 : 134 ح 464 ، الوسائل 15 : 230 ب ( 7 ) من أبواب
النفقات ح 1 .
( 4 ) في ص : 319 .
( 5 ) في ج 8 : 449 - 451 .