فروع في سكنى المطلقة :
الأول : لو انهدم المسكن أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت
المدة جاز له إخراجها ، ولها الخروج ، لأنه إسكان غير سائغ . ولو طلقت
في مسكن دون مستحقها جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن
يناسبها . وفيه تردد .
شرح
قوله : " لو انهدم المسكن . . . الخ " .
قد عرفت أن على المطلقة ملازمة مسكن الطلاق مع الاختيار ، فلو عرض
له انهدام لا يقبل الاصلاح وهي ساكنة فيه جاز إخراجها إلى غيره . وكذا لو كان
مستعارا ورجع المعير فيها ، أو مستأجرا وانقضت مدة الإجارة . لكن في هذين
يجب على الزوج أن يطلبه من المالك ولو بأجرة توصلا إلى تحصيل الواجب
بحسب الامكان ، فإن امتنع أو طلب أزيد من أجرة المثل نقلها إلى مسكن آخر .
وأوجب جماعة ( 1 ) تحري الأقرب إلى المسكن المنتقل عنه فالأقرب اقتصارا في
الخروج المشروط بالضرورة على موردها . وهو حسن .
ومتى نقلها ثم بذل المنزل الأول مالكه ففي وجوب ردها إليه وجهان ، من
أن جواز الخروج عنه مشروط بالضرورة وقد زالت ، ومن سقوط اعتباره حيث
أذن في الخروج منه . والغرض الذاتي منه ملازمة المرأة للمسكن من غير أن
تخرج ، وهو حاصل في الثاني ، وفي عودها إلى الأول منافاة للمقصود كانتقالها
عنه . والمتجه عدم وجوب إعادتها إليه .
وإنما يجب عليها الإقامة في المسكن الذي طلقت فيه إذا كان لائقا بها
عادة ، فلو كان دون مستحقها وكانت راضية به زمن الزوجية لم يجب عليها الرضا
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 5 : 255 . والمهذب 2 : 324 .