تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فروع في سكنى المطلقة :
الأول : لو انهدم المسكن أو كان مستعارا أو مستأجرا فانقضت المدة جاز له إخراجها ، ولها الخروج ، لأنه إسكان غير سائغ . ولو طلقت في مسكن دون مستحقها جاز لها الخروج عند الطلاق إلى مسكن يناسبها . وفيه تردد .
شرح
قوله : " لو انهدم المسكن . . . الخ " . قد عرفت أن على المطلقة ملازمة مسكن الطلاق مع الاختيار ، فلو عرض له انهدام لا يقبل الاصلاح وهي ساكنة فيه جاز إخراجها إلى غيره . وكذا لو كان مستعارا ورجع المعير فيها ، أو مستأجرا وانقضت مدة الإجارة . لكن في هذين يجب على الزوج أن يطلبه من المالك ولو بأجرة توصلا إلى تحصيل الواجب بحسب الامكان ، فإن امتنع أو طلب أزيد من أجرة المثل نقلها إلى مسكن آخر . وأوجب جماعة ( 1 ) تحري الأقرب إلى المسكن المنتقل عنه فالأقرب اقتصارا في الخروج المشروط بالضرورة على موردها . وهو حسن . ومتى نقلها ثم بذل المنزل الأول مالكه ففي وجوب ردها إليه وجهان ، من أن جواز الخروج عنه مشروط بالضرورة وقد زالت ، ومن سقوط اعتباره حيث أذن في الخروج منه . والغرض الذاتي منه ملازمة المرأة للمسكن من غير أن تخرج ، وهو حاصل في الثاني ، وفي عودها إلى الأول منافاة للمقصود كانتقالها عنه . والمتجه عدم وجوب إعادتها إليه . وإنما يجب عليها الإقامة في المسكن الذي طلقت فيه إذا كان لائقا بها عادة ، فلو كان دون مستحقها وكانت راضية به زمن الزوجية لم يجب عليها الرضا
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 5 : 255 . والمهذب 2 : 324 .