تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الثانية : نفقة الرجعية لازمة في زمان العدة وكسوتها ومسكنها يوما فيوما ، مسلمة كانت أو ذمية . أما الأمة ، فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى ، لوجود التمكين التام . ولو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة ، لعدم التمكين [ التام ] .
شرح
الحجة على الخصم . قوله : " نفقة الرجعية لازمة . . . الخ " . ما تقدم كان حكم الاسكان ، وبين في هذه المسألة وجوب الانفاق على الرجعية مطلقا الذي من جملته الاسكان والكسوة . وإنما خص الاسكان بالذكر للأمر فيه بخصوصه في الآية ( 1 ) ، ومن ثم قال بعض العامة ( 2 ) بوجوب الاسكان خاصة للبائن ، بخلاف النفقة ، فإنها مختصة بالرجعية إجماعا . وشرط وجوبها لها اجتماع الشرائط المعتبرة فيها حال الزوجية من الصلاحية للاستمتاع وتسليم نفسها وغيره ، لأن المطلقة رجعية تبقى بحكم الزوجة ، فيعتبر فيما يجب لها ما يعتبر في الزوجة . فلو كانت صغيرة لا تحتمل الجماع لم تستحق النفقة في العدة ، كما لا تستحقها في النكاح . وكذا لو طلقها وهي ناشزة لم تستحق النفقة والسكنى في العدة ، كما لا تستحقها في صلب النكاح ، لتعديها . وكذا لو نشزت في العدة ولو بالخروج من مسكنها بغير إذنه تسقط نفقتها وسكناها . ولو عادت إلى الطاعة عاد الاستحقاق . ولو كانت أمة فقد مر ( 3 ) أنه ليس على السيد أن يسلمها ليلا ونهارا ، بل له
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 . ( 2 ) اختلاف العلماء : 146 - 147 ، الوجيز للغزالي 2 : 113 ، حلية العلماء 7 : 411 . ( 3 ) في ج 8 : 335 .