تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وتخرج في العدة البائنة أين شاءت .
شرح
ونحوهما ، كما لو لم تكن الدار حصينة وكانت تخاف من اللصوص ، أو كانت بين قوم فسقة تخاف على نفسها منهم ولو على العرض ، أو كانت تتأذى من الجيران أو من الأحماء تأذيا شديدا ولم يمكن إخراجهم عنها بأن كانوا في مسكن يملكونه ونحو ذلك . واعلم أنه يستفاد من قوله : ( ولا تخرج في حجة مندوبة إلا بإذنه " أن المنع من خروجها مقيد بكونه بغير إذنه كما هو أحد القولين ، أو يختص الحكم بالحج . ويدل على جوازه بالإذن رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سمعته يقول : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها " ( 1 ) . وفي رواية سماعة السالفة ( 2 ) : " ليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها " . وطريق الجمع حمل النهي على ما لو لم يأذن . قوله : " وتخرج في العدة . . . الخ " . مذهب أصحابنا أن حق السكنى للمطلقة مختص بالرجعية دون البائن ، للأصل ، ولقوله تعالى بعد قوله : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن " : " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ( 3 ) يعني الرجعة ، ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يجعل لفاطمة بنت قيس لما بتها زوجها نفقة ولا سكنى وقال : " إنما النفقة والسكنى لمن يملك زوجها رجعتها بفرقة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 91 ح 12 ، التهذيب 8 : 131 ح 452 ، الاستبصار 3 : 333 ح 1187 ، الوسائل 15 : 439 ب ( 22 ) من أبواب العدد ح 2 . ( 2 ) في الصفحة السابقة . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) مسند الحميدي 1 : 176 ح 363 ، سنن سعيد بن منصور 1 : 320 ح 1358 ، مسند أحمد 6 : 415 ، شرح معاني الآثار للطحاوي 3 : 69 .