تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ولا تخرج في حجة مندوبة إلا بإذنه ، وتخرج في الواجب وإن لم يأذن . وكذا فيما تضطر إليه ولا وصلة لها إلا بالخروج .
شرح
المتناول لذلك حيث نقول بتفسيرها بالأعم ، ومن أن الوحشة لا تطول بينهم كما هي بينها وبين الأحماء . نعم ، لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضا وبذت عليهم أخرجوا دونها ، لأنها أحق بدار الأبوين ، مع احتمال جواز إخراجها حينئذ ، للعموم . هذا ، وتحريم إخراجها وخروجها مشروط بحالة الاختيار ، فلو اضطرت إلى الخروج جاز ، ووجب كونه بعد انتصاف الليل وتعود قبل الفجر ، على ما ذكره المصنف وجماعة ( 1 ) . وهو في موقوفة سماعة قال : " سألته عن المطلقة أين تعتد ؟ قال : في بيتها لا تخرج ، فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا " ( 2 ) . وإنما يعتبر ذلك حيث تتأدى الضرورة به ، وإلا جاز الخروج مقدار ما تتأذى الضرورة من غير تقييد بالليل . قوله : ( ولا تخرج في حجة . . . الخ " . لما كان جواز الخروج مقصورا على الضرورة ولا ضرورة إلى الحجة المندوبة لم يجز لها الخروج إليها . وكذا ما أشبهها من الزيارات . وفي معناها الحج الواجب الموسع كالنذر المطلق . وأما حجة الاسلام فيجوز لها أن تخرج إليها بناء على مذهبنا من أنها واجبة على الفور ، ومن جعلها على التراخي منعها من المبادرة إليها فيها . وكذا يجوز لها الخروج لما تضطر إليه من حفظ المال والنفس
هامش
( 1 ) راجع المهذب 2 : 318 ، الجامع للشرائع : 472 ، قواعد الأحكام 2 : 76 . ( 2 ) الكافي 6 : 90 ح 3 ، الفقيه 3 : 322 ح 1564 وروايته مسندة عن أبي عبد الله عليه السلام وفيه : خرجت قبل نصف . . . ورجعت بعد نصف ، التهذيب 8 : 130 ح 450 ، الاستبصار 3 : 333 ح 1185 ، الوسائل 15 : 435 ب ( 19 ) من أبواب العدد ح 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 317 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية