ولا تخرج في حجة مندوبة إلا بإذنه ، وتخرج في الواجب وإن لم
يأذن . وكذا فيما تضطر إليه ولا وصلة لها إلا بالخروج .
شرح
المتناول لذلك حيث نقول بتفسيرها بالأعم ، ومن أن الوحشة لا تطول بينهم كما
هي بينها وبين الأحماء . نعم ، لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضا وبذت عليهم
أخرجوا دونها ، لأنها أحق بدار الأبوين ، مع احتمال جواز إخراجها حينئذ ،
للعموم .
هذا ، وتحريم إخراجها وخروجها مشروط بحالة الاختيار ، فلو اضطرت
إلى الخروج جاز ، ووجب كونه بعد انتصاف الليل وتعود قبل الفجر ، على ما ذكره
المصنف وجماعة ( 1 ) . وهو في موقوفة سماعة قال : " سألته عن المطلقة أين تعتد ؟
قال : في بيتها لا تخرج ، فإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج
نهارا " ( 2 ) . وإنما يعتبر ذلك حيث تتأدى الضرورة به ، وإلا جاز الخروج مقدار ما
تتأذى الضرورة من غير تقييد بالليل .
قوله : ( ولا تخرج في حجة . . . الخ " .
لما كان جواز الخروج مقصورا على الضرورة ولا ضرورة إلى الحجة
المندوبة لم يجز لها الخروج إليها . وكذا ما أشبهها من الزيارات . وفي معناها الحج
الواجب الموسع كالنذر المطلق . وأما حجة الاسلام فيجوز لها أن تخرج إليها بناء
على مذهبنا من أنها واجبة على الفور ، ومن جعلها على التراخي منعها من
المبادرة إليها فيها . وكذا يجوز لها الخروج لما تضطر إليه من حفظ المال والنفس
هامش
( 1 ) راجع المهذب 2 : 318 ، الجامع للشرائع : 472 ، قواعد الأحكام 2 : 76 .
( 2 ) الكافي 6 : 90 ح 3 ، الفقيه 3 : 322 ح 1564 وروايته مسندة عن أبي عبد الله عليه
السلام وفيه : خرجت قبل نصف . . . ورجعت بعد نصف ، التهذيب 8 : 130 ح 450 ،
الاستبصار 3 : 333 ح 1185 ، الوسائل 15 : 435 ب ( 19 ) من أبواب العدد ح 1 .