تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
الفصل السابع في اللواحق وفيه مسائل ؟ الأولى : لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن تأتي بفاحشة ، وهي أن تفعل ما يجب به الحد ، فتخرج لإقامته . وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله . ويحرم عليها الخروج ما لم تضطر . ولو اضطرت إلى الخروج خرجت بعد انتصاف الليل ، وعادت قبل الفجر .
شرح
قوله : ( لا يجوز لمن طلق . . . الخ ) . المطلقة رجعية تستحق السكنى كما تستحق النفقة زمن العدة ، لقوله تعالى : " أسكنوهن من حيث سكنتم " ( 1 ) وقال تعالى : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ( 2 ) . والمراد بيوت أزواجهن ، وأضافه إليهن بملابسة السكنى . وإنما تستحق السكنى إذا استحقت النفقة ، فلو كانت صغيرة أو أمة غير مسلمة طول المدة أو ناشزا زمن الزوجية أو في أثناء العدة فلا سكنى لها ، كما لا نفقة لها . ولو عادت إلى الطاعة في العدة عاد حق السكنى . وكما يحرم عليه إخراجها من المسكن يحرم عليها هي الخروج أيضا وإن اتفقا عليه ، لدلالة الآية على تحريمه من كل منهما ، فلو اتفقا على الخروج منعهما الحاكم منه ، لأن فيه حقا لله تعالى ، كما أن في العدة حقا له تعالى ، بخلاف السكنى المستحقة بالنكاح ، فإن حقها مختص بالزوجين .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 ، 1 . ( 2 ) الطلاق : 6 ، 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 314 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية