الفصل السابع
في اللواحق
وفيه مسائل ؟
الأولى : لا يجوز لمن طلق رجعيا أن يخرج الزوجة من بيته إلا أن
تأتي بفاحشة ، وهي أن تفعل ما يجب به الحد ، فتخرج لإقامته . وأدنى ما
تخرج له أن تؤذي أهله .
ويحرم عليها الخروج ما لم تضطر . ولو اضطرت إلى الخروج
خرجت بعد انتصاف الليل ، وعادت قبل الفجر .
شرح
قوله : ( لا يجوز لمن طلق . . . الخ ) .
المطلقة رجعية تستحق السكنى كما تستحق النفقة زمن العدة ، لقوله تعالى :
" أسكنوهن من حيث سكنتم " ( 1 ) وقال تعالى : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ولا
يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ( 2 ) . والمراد بيوت أزواجهن ، وأضافه إليهن
بملابسة السكنى . وإنما تستحق السكنى إذا استحقت النفقة ، فلو كانت صغيرة أو
أمة غير مسلمة طول المدة أو ناشزا زمن الزوجية أو في أثناء العدة فلا سكنى
لها ، كما لا نفقة لها . ولو عادت إلى الطاعة في العدة عاد حق السكنى .
وكما يحرم عليه إخراجها من المسكن يحرم عليها هي الخروج أيضا وإن
اتفقا عليه ، لدلالة الآية على تحريمه من كل منهما ، فلو اتفقا على الخروج منعهما
الحاكم منه ، لأن فيه حقا لله تعالى ، كما أن في العدة حقا له تعالى ، بخلاف السكنى
المستحقة بالنكاح ، فإن حقها مختص بالزوجين .
هامش
( 1 ) الطلاق : 6 ، 1 .
( 2 ) الطلاق : 6 ، 1 .