تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
بإخبار الثقة . الثالثة : لو زوج المولى أمته ثم طلقها الزوج بعد الدخول لم تحل للمولى إلا بعد الاعتداد ، للفرق بين الماءين المحترمين ، وإن كان الملك بالنسبة إلى المولى لم يتبدل . لكن هنا تكفي العدة عن الاستبراء ، لحصول الغرض منها وزيادة ، فيدخل الأقل تحت الأكثر . ولو طلقها الزوج قبل الدخول حلت للمولى من غير استبراء ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث أوجبه ، لزوال ملك الاستمتاع ثم عوده فكان كزوال الملك وعوده ( 2 ) . الرابعة : لا يشترط في صحة الاستبراء كون الأمة محللة للمولى لولا الاستبراء ، بل يكتفى به وإن كانت محرمة عليه بسبب آخر ، لحصول الغرض المقصود منه وهو الفرق بين الماءين ، فإذا زال ذلك السبب المحرم الموجود حال الاستبراء حلت للمولى بالاستبراء السابق . وتظهر الفائدة فيما لو اشترى مجوسية أو مرتدة فمرت بها حيضة ثم أسلمت لم يجب استبراء ثان ، واعتد بما وقع في حالة كفرها ، لحصول الغرض المقصود منه . وكذا لو استبرأها وهي محرمة عليه بسبب الاحرام فأحل ، خلافا لبعض الشافعية ( 3 ) حيث أوجب الاستبراء ثانيا ، محتجا بأن الاستبراء لاستباحة الاستمتاع ، وإنما تعتد ( 4 ) منه بما يستعقب حل الاستمتاع ولم يحصل هنا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 351 . حلية العلماء 7 : 361 ، المغني لابن قدامة 9 : 162 - 163 . ( 2 ) في " ح ، و " : ثم عوده . ( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 162 ، روضة الطالبين 6 : 408 ، جواهر العقود 2 : 197 . ( 4 ) كذا فني النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : يعتد .
مسالك الأفهام — صفحة 313 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية