شرح
بإخبار الثقة .
الثالثة : لو زوج المولى أمته ثم طلقها الزوج بعد الدخول لم تحل للمولى
إلا بعد الاعتداد ، للفرق بين الماءين المحترمين ، وإن كان الملك بالنسبة إلى المولى
لم يتبدل . لكن هنا تكفي العدة عن الاستبراء ، لحصول الغرض منها وزيادة ،
فيدخل الأقل تحت الأكثر . ولو طلقها الزوج قبل الدخول حلت للمولى من غير
استبراء ، خلافا لبعض العامة ( 1 ) حيث أوجبه ، لزوال ملك الاستمتاع ثم عوده فكان
كزوال الملك وعوده ( 2 ) .
الرابعة : لا يشترط في صحة الاستبراء كون الأمة محللة للمولى لولا
الاستبراء ، بل يكتفى به وإن كانت محرمة عليه بسبب آخر ، لحصول الغرض
المقصود منه وهو الفرق بين الماءين ، فإذا زال ذلك السبب المحرم الموجود حال
الاستبراء حلت للمولى بالاستبراء السابق . وتظهر الفائدة فيما لو اشترى مجوسية
أو مرتدة فمرت بها حيضة ثم أسلمت لم يجب استبراء ثان ، واعتد بما وقع في
حالة كفرها ، لحصول الغرض المقصود منه . وكذا لو استبرأها وهي محرمة عليه
بسبب الاحرام فأحل ، خلافا لبعض الشافعية ( 3 ) حيث أوجب الاستبراء ثانيا ،
محتجا بأن الاستبراء لاستباحة الاستمتاع ، وإنما تعتد ( 4 ) منه بما يستعقب حل
الاستمتاع ولم يحصل هنا .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 11 : 351 . حلية العلماء 7 : 361 ، المغني لابن قدامة 9 : 162 - 163 .
( 2 ) في " ح ، و " : ثم عوده .
( 3 ) المغني لابن قدامة 9 : 162 ، روضة الطالبين 6 : 408 ، جواهر العقود 2 : 197 .
( 4 ) كذا فني النسخ الخطية ، ولعل الصحيح : يعتد .