شرح
ملكه وإن كان متزلزلا ، سواء جعلناها بيعا للمملوك من نفسه أم عتقا بشرط . فإذا
فسخت الكتابة لعجزها لم يلزمها الاستبراء ، لما ذكرناه من أن الغرض الفرق بين
الماءين المحترمين وهما من واحد هنا ، لأنه لا يحل لها التزويج بغيره زمن الكتابة
كما سيأتي ( 1 ) ، والمفروض عدم وطئها حالها لغيره . ولبعض العامة ( 2 ) هنا قول
بوجوب استبرائها ، لأنه زال ملك الاستمتاع بها وصارت إلى حالة لو وطئها
لاستحقت المهر ثم عاد الملك ، فأشبه ما إذا باعها ثم اشتراها . والفرق بين الأمرين
واضح ، لأنها بالبيع تباح للمشتري ، بخلاف الكتابة . ومطلق تبدل الملك لا يوجب
الاستبراء .
الثانية : إذا حرمت على السيد بارتداده أو ارتدادها ثم أسلم أو أسلمت
لم يجب الاستبراء ، لما ذكرناه من الوجه [ في ] ( 3 ) السابق من عدم تعدد الماء
الموجب للاستبراء ، خلافا لبعض الشافعية ( 4 ) حيث أوجبه بناء على زوال ملكه
بالردة ثم عوده إليه بالاسلام ، فعليه الاستبراء . والأصل هنا كالسابق . ولا بد
من تقييد ارتداده بكونه عن ملة ليتصور عود ملكها إليه بعوده إلى الاسلام ، فلو
كان عن فطرة انتقل ملكها إلى الوارث . ويأتي في عودها إليه - على تقدير قبول
توبته - ما يعتبر في نقل الملك عنه ثم عوده إليه من اشتراط عدم وطء غيره ولو
هامش
( 1 ) في كتاب المكاتبة المسألة الثانية من أحكام المكاتب .
( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 352 ، الوجيز 2 : 103 . روضة الطالبين 6 : 404 ، جواهر العقود 2 :
196 .
( 3 ) سقطت من " و ، م " .
( 4 ) الحاري الكبير 11 : 352 . حلية العلماء 7 : 361 . روضة الطالبين 6 : 404 جواهر
العقود 2 : 196 .