تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
ملكه وإن كان متزلزلا ، سواء جعلناها بيعا للمملوك من نفسه أم عتقا بشرط . فإذا فسخت الكتابة لعجزها لم يلزمها الاستبراء ، لما ذكرناه من أن الغرض الفرق بين الماءين المحترمين وهما من واحد هنا ، لأنه لا يحل لها التزويج بغيره زمن الكتابة كما سيأتي ( 1 ) ، والمفروض عدم وطئها حالها لغيره . ولبعض العامة ( 2 ) هنا قول بوجوب استبرائها ، لأنه زال ملك الاستمتاع بها وصارت إلى حالة لو وطئها لاستحقت المهر ثم عاد الملك ، فأشبه ما إذا باعها ثم اشتراها . والفرق بين الأمرين واضح ، لأنها بالبيع تباح للمشتري ، بخلاف الكتابة . ومطلق تبدل الملك لا يوجب الاستبراء . الثانية : إذا حرمت على السيد بارتداده أو ارتدادها ثم أسلم أو أسلمت لم يجب الاستبراء ، لما ذكرناه من الوجه [ في ] ( 3 ) السابق من عدم تعدد الماء الموجب للاستبراء ، خلافا لبعض الشافعية ( 4 ) حيث أوجبه بناء على زوال ملكه بالردة ثم عوده إليه بالاسلام ، فعليه الاستبراء . والأصل هنا كالسابق . ولا بد من تقييد ارتداده بكونه عن ملة ليتصور عود ملكها إليه بعوده إلى الاسلام ، فلو كان عن فطرة انتقل ملكها إلى الوارث . ويأتي في عودها إليه - على تقدير قبول توبته - ما يعتبر في نقل الملك عنه ثم عوده إليه من اشتراط عدم وطء غيره ولو
هامش
( 1 ) في كتاب المكاتبة المسألة الثانية من أحكام المكاتب . ( 2 ) الحاوي الكبير 11 : 352 ، الوجيز 2 : 103 . روضة الطالبين 6 : 404 ، جواهر العقود 2 : 196 . ( 3 ) سقطت من " و ، م " . ( 4 ) الحاري الكبير 11 : 352 . حلية العلماء 7 : 361 . روضة الطالبين 6 : 404 جواهر العقود 2 : 196 .