تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وكل من يجب استبراؤها إذا ملكت بالبيع ، يجب استبراؤها لو ملكت بغيره ، من استغنام أو صلح أو ميراث أو غير ذلك . ومن يسقط استبراؤها هناك يسقط في الأقسام الأخر . ولو كان للانسان زوجة فابتاعها بطل نكاحه ، وحل وطؤها من غير استبراء .
شرح
قوله : " وكل من يجب . . . الخ " . قد تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في النكاح ( 1 ) والبيع ( 2 ) ، ومن يفتقر إلى الاستبراء ومن لا يفتقر إليه ، وتحقيق الخلاف في ذلك ، وفي اختصاصه بالبيع أو عمومه لكل ملك زائل أو حادث ، فلا وجه للإعادة في الإفادة . قوله : " ولو كان للانسان . . . الخ " . أما بطلان النكاح فلأنها قد صارت مملوكة وهي تستباح بملك اليمين فيبطل العقد ، لأن البضع لا يستباح بسببين ، لأن التفصيل في الآية ( 3 ) يقطع الاشتراك . وقد تقدم البحث فيه أيضا في النكاح ( 4 ) . وأما عدم وجوب استبرائها فلأن المقصود منه مراعاة حق الماءين الزائل والحادث وهما لواحد . ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 5 ) حيث أوجب الاستبراء ، لتبدل جهة الحل وتجدد الملك ، وليتميز الولد في النكاح عن الولد بملك اليمين ، لأنه في النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك وفي ملك اليمين ينعقد حرا . وهذا الأصل
هامش
( 1 ) في ج 8 : 78 - 86 ، ( 2 ) في ج 3 : 385 - 387 . ( 3 ) المؤمنون : 6 . ( 4 ) في ج 8 : 29 . ( 5 ) الوجيز 2 : 103 ، روضة الطالبين 6 : 405 .