وكل من يجب استبراؤها إذا ملكت بالبيع ، يجب استبراؤها لو
ملكت بغيره ، من استغنام أو صلح أو ميراث أو غير ذلك . ومن يسقط
استبراؤها هناك يسقط في الأقسام الأخر .
ولو كان للانسان زوجة فابتاعها بطل نكاحه ، وحل وطؤها من
غير استبراء .
شرح
قوله : " وكل من يجب . . . الخ " .
قد تقدم البحث في هذه المسألة مستوفى في النكاح ( 1 ) والبيع ( 2 ) ، ومن يفتقر
إلى الاستبراء ومن لا يفتقر إليه ، وتحقيق الخلاف في ذلك ، وفي اختصاصه بالبيع
أو عمومه لكل ملك زائل أو حادث ، فلا وجه للإعادة في الإفادة .
قوله : " ولو كان للانسان . . . الخ " .
أما بطلان النكاح فلأنها قد صارت مملوكة وهي تستباح بملك اليمين
فيبطل العقد ، لأن البضع لا يستباح بسببين ، لأن التفصيل في الآية ( 3 ) يقطع
الاشتراك . وقد تقدم البحث فيه أيضا في النكاح ( 4 ) . وأما عدم وجوب استبرائها
فلأن المقصود منه مراعاة حق الماءين الزائل والحادث وهما لواحد .
ونبه بذلك على خلاف بعض العامة ( 5 ) حيث أوجب الاستبراء ، لتبدل جهة
الحل وتجدد الملك ، وليتميز الولد في النكاح عن الولد بملك اليمين ، لأنه في
النكاح ينعقد مملوكا ثم يعتق بالملك وفي ملك اليمين ينعقد حرا . وهذا الأصل
هامش
( 1 ) في ج 8 : 78 - 86 ،
( 2 ) في ج 3 : 385 - 387 .
( 3 ) المؤمنون : 6 .
( 4 ) في ج 8 : 29 .
( 5 ) الوجيز 2 : 103 ، روضة الطالبين 6 : 405 .