شرح
الحلبي في الحسن عنه عليه السلام قال : " قلت له : الرجل يكون تحته السرية
فيعتقها ، فقال ، لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر ، وإن توفي
عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشرا " ( 1 ) .
ونازع ابن إدريس ( 2 ) في الأمرين :
أما الأول فلأن من جعل عتقها بعد موته لا يصدق عليها أنها زوجة ، والعدة
مختصة بها كما تدل عليه الآية ( 3 ) .
وأما الثاني فلأن المعتقة غير مطلقة فلا يلزمها عدة المطلقة ، والعدة أمر
شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وهو منتف .
وجوابه أنه منتف على أصله ، وأما على أصول الأصحاب فقد عرفت
المستند . وداود الرقي وإن كان فيه كلام إلا أن توثيقه أرجح كما حقق في فنه ،
فالرواية صحيحة . وهي مشتملة على الحكمين . والأخرى مؤيدة للثاني ، ودالة
على حكم ذات الشهور ، كما دلت الأولى على حكم ذات الأقراء . وقد تقدم في
الأخبار ( 4 ) السابقة ما يدل على الحكم الثاني أيضا . ويؤيدهما معا أنها لا يمكنها
أن تتزوج في الحال ، لوجوب مراعاة جانب المائز للحرة والأمة ، فلا بد لها من
مدة ، وليست أمة حتى يلحقها حكم الاستبراء ، وإنما هي حرة فألحقت بالحرائر ،
وعدتهن في الأمرين ما ذكر .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 307 . هامش ( 1 ) .
( 2 ) السرائر 2 : 744 .
( 3 ) البقرة : 234 .
( 4 ) كرواية زرارة المذكورة في ص : 306 .