تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح
الحلبي في الحسن عنه عليه السلام قال : " قلت له : الرجل يكون تحته السرية فيعتقها ، فقال ، لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشرا " ( 1 ) . ونازع ابن إدريس ( 2 ) في الأمرين : أما الأول فلأن من جعل عتقها بعد موته لا يصدق عليها أنها زوجة ، والعدة مختصة بها كما تدل عليه الآية ( 3 ) . وأما الثاني فلأن المعتقة غير مطلقة فلا يلزمها عدة المطلقة ، والعدة أمر شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي ، وهو منتف . وجوابه أنه منتف على أصله ، وأما على أصول الأصحاب فقد عرفت المستند . وداود الرقي وإن كان فيه كلام إلا أن توثيقه أرجح كما حقق في فنه ، فالرواية صحيحة . وهي مشتملة على الحكمين . والأخرى مؤيدة للثاني ، ودالة على حكم ذات الشهور ، كما دلت الأولى على حكم ذات الأقراء . وقد تقدم في الأخبار ( 4 ) السابقة ما يدل على الحكم الثاني أيضا . ويؤيدهما معا أنها لا يمكنها أن تتزوج في الحال ، لوجوب مراعاة جانب المائز للحرة والأمة ، فلا بد لها من مدة ، وليست أمة حتى يلحقها حكم الاستبراء ، وإنما هي حرة فألحقت بالحرائر ، وعدتهن في الأمرين ما ذكر .
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 307 . هامش ( 1 ) . ( 2 ) السرائر 2 : 744 . ( 3 ) البقرة : 234 . ( 4 ) كرواية زرارة المذكورة في ص : 306 .
مسالك الأفهام — صفحة 309 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية