شرح
الوفاة على النصف من عدة الحرة أيضا ، فهي شهران وخمسة أيام ، وهو الذي قطع
به المصنف من غير أن ينقل خلافا ، لما رواه محمد بن مسلم في الصحيح عن
الصادق عليه السلام قال : " الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة
أيام " ( 1 ) . وفي الصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام قال : " عدة الأمة إذا توفي عنها
زوجها شهران وخمسة أيام " ( 2 ) . وفي الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر عليه
السلام إلى أن قال : " فإن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرة شهران
وخمسة أيام " ( 3 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . ولأن الرقية مناط التنصيف في
مطلق العقوبة وخصوصية الاعتداد كما في الطلاق ، فناسب أن يكون في الوفاة
كذلك .
وقال الصدوق ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) : عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام ، لعموم
قوله تعالى : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن " ( 6 )
الآية . وخصوص صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام قال : " إن الأمة والحرة
كلتاهما إذا مات عنها زوجها في العدة سواء ، إلا أن الحرة تحد والأمة لا تحد ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 154 ح 536 ، الاستبصار 3 : 347 ح 1239 ، الوسائل 15 : 473 ب ( 42 ) من أبواب
العدد ح 9 .
( 2 ) التهذيب 8 : 154 ح 535 ، الاستبصار 3 : 346 ح 1238 ، الوسائل الباب المتقدم ح 8 .
( 3 ) التهذيب 8 : 154 ح 537 ، الاستبصار 3 : 347 ح 1240 ، الوسائل الباب المتقدم ح 10 . وفي
هامش " و " : " صحة حديث محمد بن قيس إضافية ، بمعنى صحة طريقه إلى محمد ، وأما هو نفسه فإنه
مشترك بين الثقة وغيره كما هو مشهور . بخطه قدس سره " .
( 4 ) المقنع : 121 .
( 5 ) السرائر 2 : 735 .
( 6 ) البقرة : 234 .
( 7 ) الكافي 6 : 170 ح 1 ، التهذيب 8 : 153 ح 529 ، الاستبصار 3 : 347 ح 1241 ، الوسائل 15 : 472
ب ( 42 ) من أبواب العدد ح 2 . وفي المصادر : كلتيهما .