وعدة الأمة من الوفاة شهران وخمسة أيام . ولو كانت حاملا
اعتدت بأبعد الأجلين . ولو كانت أم ولد لمولاها كانت عدتها أربعة أشهر
وعشرا .
شرح
قال : عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشرا " ( 1 ) . ولكن ورد في رواية ( 2 ) زرارة ما
يدل على أنها كالأمة . ونقله العلامة ( 3 ) عن بعض الأصحاب ، ولم نعلم ( 4 ) قائله . وما
ذكره المصنف من نسبة الخلاف إلى الرواية أولى .
والرواية رواها الكليني في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة مثل عدة
المسلمة ؟ فقال : لا - إلى قوله - : قلت : فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها ؟
قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما " ( 5 ) الحديث . وحملت
الرواية على أنها مملوكة ، إذ لم ينص على أنها حرة . .
واعلم أن فائدة إلحاقها بالأمة في الطلاق واضحة . وأما في الوفاة فلا تظهر
إلا على تقدير كون عدة الأمة فيها على نصف عدة الحرة . وسيأتي ( 6 ) الخلاف فيه .
قوله : " وعدة الأمة من الوفاة . . . الخ " .
اختلف الأصحاب في مقدار عدة الأمة إذا كانت مزوجة فمات زوجها مع
اتفاقهم على أنها على نصف عدة الحرة في الطلاق ، فذهب الأكثر منهم إلى أنها في
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 175 ح 3 ، التهذيب 8 : 158 ح 548 ، الوسائل 15 : 478 ب " 45 " من أبواب
العدد ح 2 .
( 2 ) الكافي 6 : 174 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 73 .
( 4 ) في " ش ، و " : يعلم .
( 5 ) الكافي 6 : 174 ح 1 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .
( 6 ) في المسألة التالية .