تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
وكم عدتها ؟ فقال : السنة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان " ( 1 ) . وقد ظهر من الرواية أنه لا فرق في الأمة بين كونها تحت حر أو عبد ، وكذلك لا فرق فيها بين القن والمدبرة والمكاتبة وأم الولد إذا زوجها مولاها فطلقها الزوج . ولو وطئت أمة بنكاح فاسد أو بشبهة اعتدت بقرأين كما في الطلاق عن النكاح الصحيح . والمبعضة كالحرة عندنا تغليبا لجانب الحرية . ولو كانت الأمة حاملا اعتدت من الطلاق وما في معناه بوضعه كالحرة . إذا تقرر ذلك فأقل ما تنقضي به عدة الأمة ذات الأقراء ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة ، ثم تحيض ثلاثا ، ثم تطهر عشرا ، ثم ترى الدم الثاني لحظة ، وهذه اللحظة دالة على انقضاء العدة بتمام الطهر ، فالعدة حقيقة ثلاثة عشر يوما ولحظة ، والأخيرة دالة على انقضائها لا جزء منها كما مر ( 2 ) في الحرة . ويمكن انقضاء عدتها بأقل من ذلك " كما إذا طلقها بعد الوضع وقبل رؤيتها دم النفاس بلحظة ، ثم رأته لحظة وانقطع ، وطهرت عشرا وجاءها دم الحيض ، فتنقضي عدتها برؤيته ، وذلك عشرة أيام ولحظتان ، ولو اعتبرنا لحظة الدلالة ( 3 ) زادت لحظة أخرى . واعلم أن الكلام في الشهر حيث تعتد به كما سبق ( 4 ) في الحرة ، فإن قارن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 167 ح 1 ، التهذيب 8 : 134 ح 466 ، الاستبصار 3 : 335 ح 1192 ، الوسائل 15 : 469 ب ( 40 ) من أبواب العدد ح 1 . ( 2 ) في ص : 225 . ( 3 ) في " ح " : ولو اعتبر باللحظة الدالة . وفي " م " : اعتبرنا اللحظة الدالة . ( 4 ) في ص : 251 .
مسالك الأفهام — صفحة 299 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية