شرح
وكم عدتها ؟ فقال : السنة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاث
وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرءان " ( 1 ) .
وقد ظهر من الرواية أنه لا فرق في الأمة بين كونها تحت حر أو عبد ، وكذلك لا
فرق فيها بين القن والمدبرة والمكاتبة وأم الولد إذا زوجها مولاها فطلقها الزوج .
ولو وطئت أمة بنكاح فاسد أو بشبهة اعتدت بقرأين كما في الطلاق عن النكاح
الصحيح . والمبعضة كالحرة عندنا تغليبا لجانب الحرية . ولو كانت الأمة حاملا
اعتدت من الطلاق وما في معناه بوضعه كالحرة .
إذا تقرر ذلك فأقل ما تنقضي به عدة الأمة ذات الأقراء ثلاثة عشر يوما
ولحظتان ، بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة ، ثم تحيض ثلاثا ، ثم تطهر عشرا ، ثم
ترى الدم الثاني لحظة ، وهذه اللحظة دالة على انقضاء العدة بتمام الطهر ، فالعدة
حقيقة ثلاثة عشر يوما ولحظة ، والأخيرة دالة على انقضائها لا جزء منها كما
مر ( 2 ) في الحرة . ويمكن انقضاء عدتها بأقل من ذلك " كما إذا طلقها بعد الوضع
وقبل رؤيتها دم النفاس بلحظة ، ثم رأته لحظة وانقطع ، وطهرت عشرا وجاءها دم
الحيض ، فتنقضي عدتها برؤيته ، وذلك عشرة أيام ولحظتان ، ولو اعتبرنا لحظة
الدلالة ( 3 ) زادت لحظة أخرى .
واعلم أن الكلام في الشهر حيث تعتد به كما سبق ( 4 ) في الحرة ، فإن قارن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 167 ح 1 ، التهذيب 8 : 134 ح 466 ، الاستبصار 3 : 335 ح 1192 ،
الوسائل 15 : 469 ب ( 40 ) من أبواب العدد ح 1 .
( 2 ) في ص : 225 .
( 3 ) في " ح " : ولو اعتبر باللحظة الدالة . وفي " م " : اعتبرنا اللحظة الدالة .
( 4 ) في ص : 251 .