تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
فروع
الأول : لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج ، كان العقد الثاني صحيحا ولا عدة ، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ، لأن عقد الأول سقط اعتباره في نظر الشرع ، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته .
شرح
إلى ظاهر الرواية ، ولأن حكمة ذلك إزالة الضرر عنها ، وهو لا يزول بظهور حياته في بلاد بعيدة ، خصوصا مع دلالة القرائن على عدم مجيئه أو عدم قدرته عليه ، وللحكم بارتفاع الزوجية فلا يزول إلا بدليل . وليس في الأخبار ما يدل على حكمه مع عدم مجيئه [ بالبينونة ] ( 1 ) فيبقى على ما قد ثبت له من الحكم . الثاني : ظاهر الأخبار أنه لو عاد وهي في العدة لا يعود حكم الزوجية إلا بالرجعة ، لأنه قال في الخبر ( 2 ) الصحيح : " فبدا له أن يراجعها فهي امرأته " وهو مناسب للحكم بصحة الطلاق ، فإنه لا يزول إلا بالرجعة . وخبر سماعة ( 3 ) مع عدم تضمنه الطلاق يدل على ذلك أيضا حيث قال : " فهو أملك برجعتها " . ويحتمل عود الزوجية إليه قهرا ، لتبين بطلان الطلاق والاعتداد بظهور حياته ، لأنهما مبنيان على الظاهر من موته . وكلام الأصحاب موافق لهذا الاحتمال ، لأنهم يعبرون بأنه أحق بها وأملك بها - كما عبر المصنف - ونحو ذلك ، مع قبولها للتأويل بما يوافق الأول . قوله : " لو نكحت بعد العدة . . . الخ " . لما كان حكم الشارع لها بالاعتداد والبينونة بها قاطعا للنكاح السابق
هامش
( 1 ) من " ش " والحجريتين ، وشطب عليها في " و " والظاهر أنها زائدة . ( 2 ) راجع ص : 285 - 286 . ( 3 ) مر ذكر مصادره في ص : 285 ، هامش ( 1 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 292 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية