فروع
الأول : لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج ، كان العقد الثاني
صحيحا ولا عدة ، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ، لأن عقد
الأول سقط اعتباره في نظر الشرع ، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته .
شرح
إلى ظاهر الرواية ، ولأن حكمة ذلك إزالة الضرر عنها ، وهو لا يزول بظهور حياته
في بلاد بعيدة ، خصوصا مع دلالة القرائن على عدم مجيئه أو عدم قدرته عليه ،
وللحكم بارتفاع الزوجية فلا يزول إلا بدليل . وليس في الأخبار ما يدل على
حكمه مع عدم مجيئه [ بالبينونة ] ( 1 ) فيبقى على ما قد ثبت له من الحكم .
الثاني : ظاهر الأخبار أنه لو عاد وهي في العدة لا يعود حكم الزوجية إلا
بالرجعة ، لأنه قال في الخبر ( 2 ) الصحيح : " فبدا له أن يراجعها فهي امرأته " وهو
مناسب للحكم بصحة الطلاق ، فإنه لا يزول إلا بالرجعة . وخبر سماعة ( 3 ) مع عدم
تضمنه الطلاق يدل على ذلك أيضا حيث قال : " فهو أملك برجعتها " . ويحتمل
عود الزوجية إليه قهرا ، لتبين بطلان الطلاق والاعتداد بظهور حياته ، لأنهما مبنيان
على الظاهر من موته . وكلام الأصحاب موافق لهذا الاحتمال ، لأنهم يعبرون بأنه
أحق بها وأملك بها - كما عبر المصنف - ونحو ذلك ، مع قبولها للتأويل بما يوافق
الأول .
قوله : " لو نكحت بعد العدة . . . الخ " .
لما كان حكم الشارع لها بالاعتداد والبينونة بها قاطعا للنكاح السابق
هامش
( 1 ) من " ش " والحجريتين ، وشطب عليها في " و " والظاهر أنها زائدة .
( 2 ) راجع ص : 285 - 286 .
( 3 ) مر ذكر مصادره في ص : 285 ، هامش ( 1 ) .