الرابع : إذا أتت بولد بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني لحق به .
ولو ادعاه الأول ، وذكر أنه وطئها سرا ، لم يلتفت إلى دعواه . وقال الشيخ :
يقرع بينهما . وهو بعيد .
شرح
الطلاق رجعيا ، خصوصا على ما يظهر من الأخبار ( 1 ) أن عودها إليه مع حضوره
في العدة يتوقف على الرجعة . ولو قلنا بعودها إليه بدونها وتبين بطلان الطلاق
بحضوره كما تبين بطلان الاعتداد توجه [ صحة ] ( 2 ) وقوع الطلاق بها كما يقع
الظهار . ومثله الايلاء .
قوله : " إذا أتت بولد . . . الخ " .
إذا تزوجت بعد الاعتداد وأتت بولد في زمان يمكن أن يكون من الثاني ثم
حضر المفقود ولم يدع الولد فهو للثاني ، لأنه بمضي أربع سنين يتحقق براءة
الرحم من المفقود . وإن ادعاه سئل عن جهة ادعائه ، فإن قال : إنه ولدي لأن
زوجتي ولدته على فراشي ، تبينا بطلان هذه الجهة ، لأن الولد لا يبقى في الرحم
هذه المدة . وإن قال : قدمت عليها في خلال هذه المدة وأصبتها ، وكان ما يقوله
ممكنا ، قال الشيخ ( 3 ) : أقرع بينه وبين الثاني فيه ، لأنها فراش لهما وإن كان فراش
الأول قد زال ، كما لو طلقها فتزوجت وأتت بولد يمكن إلحاقه بهما ، فإنه يقرع
بينهما فيه على ما سبق ( 4 ) من قوله رحمه الله . والأقوى ما اختاره المصنف من
الحكم به للثاني مطلقا ، لأنها فراش له الآن حقيقة ، وفراش الأول قد زال ، والولد
هامش
( 1 ) تقدم ذكر مصادرها في الصفحة السابقة .
( 2 ) من " و " فقط .
( 3 ) المبسوط 5 : 281 .
( 4 ) في ج 8 : 382 ، هامش ( 2 و 3 ) .